فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 26

وانقضى شهر آخر حتى أتت إخبارية أخرى، فسمحت بنصب كمين آخر، قتل في خلاله أحد الثوار. ولم يحدث شيء في شهر أيار. وفي حزيران حدث تماس بالصدفة مع دورية، مما أدى إلى قتل رجل وأسر آخر. وبعد ذلك بأيام، وبينما كانت فصيلة تعود من دورية، دامت أربعة أيام دون جدوى، اصطدمت مع الثوار وقتل اثنين منهم، وأسر أحد قادة القِطاع من الشيوعيين. ولقد أعلن الأسير بأن المراقبة على المؤن كانت فعالة بشكل أن أحد رجاله قد قتل أثناء شجار على الطعام! [أنظر إلى أهمية المعلومات المأخوذة من الأسرى]

وفي 7 حزيران، خصصت سريتان جديدتان للقطاع، واشتدت الدوريات ورمايات الإزعاج، فاستسلم ثلاثة ثوار، وأرشد أحدهم فصيلة من الجيش إلى معسكر آمِرِه، فقتلت أربعة رجال بينهم الآمر نفسه. وقتلت الدوريات أربعة آخرين. وفي نهاية تموز، بقي في المستنقع ثلاثة وعشرون ثائرًا بدون غذاء أو اتصالات مع العالم الخارجي [يعني تطويق وتفتيت وإبادة] .

حصيلة العملية: إطلاق 60 ألف قذيفة مدفعية، و 30 ألف قذيفة هاون، وألفي قنبلة طائرات، من أجل قتل أو أسر 35 ثائرًا. وقد تطلَّب كل واحد من هؤلاء 1500 رجل / يوم [يعني في اليوم الواحد يتحرك 1500 رجل] من الدوريات والكمائن. ومع هذا، فقد اعتبرت ناسو نجاحًا، لأنها قربت نهاية الحملة.

وهكذا، كان لا بد من جهد مستمر للكتيبة، ولمدة تسعة أشهر، ومصروفات من القذائف والقنابل، تزيد عما يوجد في ترسانة بعض جمهوريات أمريكا الجنوبية، وكل ذلك لتصفية خمسة وثلاثين من ثوار العصابات [مالذي جعل هذه القضية تنجح؟ لو صُبت كل هذه القذائف والكميات على مساكن مأهولة بالسكان لقامت الدنيا وما قعدت على بريطانيا، ولكنها كانت تُصب على مناطق ليس فيها الا عدد ضئيل من ثوار العصابات، وهذه نقطة ضعفهم، لأنهم لا يتحركون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت