ودخلت إلى الأدب العربي مفاهيم مختلفة تمام الاختلاف عن مفاهيم المسلمين في المرأة والرجل وفي العلاقات الاجتماعية على نحو يمتهن كرامة العرض والخلق وكذلك ترجم طه حسين وغيره أسوأ أشعار الأدب الفرنسي والقصص المسرحي أمثال بودلير وتوماس هاردي، وبورجيه، وموباسان، وبول فاليري ولم يسلم من هذا الاتجاه إلا عددًا قليل جدًا من أمثال فتحي زغلول وعادل زعيتر ومحمد بدران بل لقد وقع المترجمون في ذلك الفخ الذي نصبه النفوذ الأجنبي بنسبه أشعار فارسية قديمة في الخمر إلى العالم الفلكي عمر الخيام من أمثال الزهاوي والصافي النجفي وأحمد رامي وعبد الحق فاضل وأحمد حامد الصراف ووديع البستاني إلى العربية مشيدين بها وهي لم تثبت في الأصل وتبين فساد مصدرها وأنها كانت محاولة خطيرة لبث روح التحلل والفساد والتمزق النفسي في الشباب المسلم.
ويمكن القول أنه كان وراء خطة الترجمة على هذا النحو قوى كبرى تهجف إلى غاية واضحة قوامها"تغيير أعراف هذه الأمة وتدمير مقوماتها"وقد كان لهذا القصص المكشوف أثره الواضح في تدمير أعراض كثير من البيوت.
واستمرت هذه الموجة من الترجمة الموجهة ولا تزال حتى اليوم تعمل في عدة ميادين وترمي إلى غايات بعيدة منها الغض أساسًا من شأن الإسلام وقيمه ومفاهيمه وشريعته ولغته وتاريخه وطرح هذا الركام المسموم في مختلف الميادين وخاصة ما طرح في ميادين العلوم (نظرية دارون) والنفس (نظرية فرويد) والعلوم الاجتماعية (نظرية دوركايم) والأخلاق (نظرية سارتر) وفي العلوم الاقتصادية (نظرية الرأسمالية ونظرية الماركسية) .
وكلها تهدف إلى فرض مفاهيم ونظريات وافدة معارضة لمفهوم الإسلام الأصيل الرجامع الواضح في مختلف مجالات النفس والأخلاق والسياسة والاقتصاد والاجتماع.