4-ابتكار مصطلحات جديدة وطرحها، وتحديد مفاهيمها ابتداءً وفق رؤية عدائية تجاه الإسلام والمسلمين كالإرهاب والتطرف والعولمة، والإلحاح عليها حتى يصطلح عليها بعض أبناء المسلمين ليوظفوها ضد إخوانهم وبني جلدتهم ، وقد يُتخذ في هذا منهجًا مراوغًا عن طريق طرح مصطلحات جديدة مستحدثة مع إعطائها مضمونًا عامًا غير منضبط، مما قد توافقهم عليه من الوجهة المبدئية، فضلًا عن جمال المصطلح الشكلي: كاصطلاح الاستنارة أو المعاصرة أو التقدمية ، ونحو ذلك ؛ فإذا استقر المصطلح في ذهن المتلقي على أنه حقيقة ثابتة بدأوا في طرحه بمضمون محدد وأفكار منضبطة تؤدي إلى هدفهم المنشود في غرس الفكرة الغربية في الثقافة الإسلامية . 5 ـــ تخفيف رد الفعل الرافض لبعض الألفاظ المباشرة واضحة المخالفة للشريعة وتمريرها كمصطلح الاشتراكية أو الاشتراكية العلمية ــ بدل الشيوعية ــ ومصطلح العلمانية بدل اللادينية أو الإلحاد. ويدخل في هذا ليّ المصطلحات: كتسمية الخمر مشروبات روحية (ترجمة لكلمة Spirits ) والرقص فنًا، والربا فائدة ، والسكوت عن المنكرات مجاملة ، وإهانة المرأة حرية ومساواة ، والرشوة خدمات وهدايا ، وسميت معركتنا لتحرير فلسطين والقدس باسم قضية الشرق الأوسط ، وسمي العدوان على أفغانستان والعراق حربًا على الإرهاب، وسوِّغ العسف والاتهام في ظل قانون الأدلة السرية ، وسُمِّي الاستعمار وحرب الشعوب في أرزاقها وأخلاقها ودينها بالعولمة . ، وأصبحت حماية المرأة وصيانتها بمنع الخلوة والنهي عن التبرج ضربًا من سوء الظن وضعف الثقة . وصارت رعاية النشء وحمايتهم من الفساد نوعًا من التزمُّت في التربية وكبت الطاقات . وغدت محاربة الفساد وتشجيع الالتزام والتدين نافذةً إلى التطرف وبابًا إلى الإرهاب . وسمي سبّ الله تعالى تنويرًا، والاستباحة حرية، والرقص فناّ، والزنا صحة جنسية! .