أهداف هذه الحرب: 1- إرهاب المسلمين باستعمال ألفاظٌ قمعية كمصطلح التطرف والتشدد والتزمت في الوقت الذي يصف الغربيون أنفسهم على أنهم أهل الحرية والانفتاح والحوار والوسطية 2 ــ استعمال العبارات التي تؤدي إلى نتائج معروفة سلفًا كتحييد الطرف الآخر ومنعه من الاعتراض ، فلا يطرح أعداء الإسلام عداءهم بطريقة سافرة لئلا يثيروا غضب المسلمين ، وإنما يهاجمونه عبر مظلة اسمها: (تحليل التدين والسلوك الديني، أو الوعي الديني) ، ويسارعون بوضع هذا (العنوان ) في بداية أي دراسة أو تحليل لهم للإسلام لتحييد مشاعر المسلمين وعدم استفزازهم ، ثم يطعنون فيه أثناء هذه الدراسة أوالتحليل . ( علماء الاجتماع 198 ) . 3- تعمد المغالطة المنهجية لتحقيق أغراض خبيثة. فقد يكون للمصطلح دلالة خاصة في الإسلام فيجري تحريفها لصالح خصومه. مثال ذلك لفظ (الاجتهاد) الذي يحمل مفهومًا خاصًا وتعريفًا محددًا وهو: (بذل المجتهد الذي تحققت فيه شروط الاجتهاد للجهد والوسع وأقصى الطاقة في استخراج الحكم من الأدلة الشرعية ) . هذا المصطلح يستخدم الآن استخدامًا معكوسًا ؛ فبدلًا من أن يكون الاجتهاد داخل النص تعرفًا على معطياته، واستنباطًا لأحكامه الآمرة الناهية ــ نراه يستخدم بمفهوم غربي غريب عن الاجتهاد المعروف في ثقافتنا الأصيلة ؛ إذ يُعبّر به الآن عن جهد بشري مطلقٍ من كل قيد، لا علاقة له بالنصوص والأدلة الشرعية؛ حيث يرى بعضهم أن الدين تجربة مجتمع، ونتاج ظروف وبيئة معينة . ( التبعية الثقافية 123) . 4- صناعة ولاءات جديدة، وزرع أفكار ذات جذور عقلية وعقدية لا تنتمي للإسلام ، وذلك عبر توظيف المصطلح توظيفًا خاصًا. وممن يستعملون هذا الأسلوب: المنصرون الذين نصوا في أكثر من وثيقة من وثائق مؤتمر كلورادو 1978 على أن استعمال اللغة يمكن أن يكون وسيلة تنصير . ( التبعية الثقافية 611 ) .