وقد ذكر الله تعالى تحريم الغيبة في كتابه فقال سبحانه وتعالى:"ولا يغتب بعضكم بعضًا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا فكرهتموه" [ الحجرات ] قال النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ" [ أخرجه مسلم ] ، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ ؟ فَقَالَ:"تَقْوَى اللَّهِ ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ"، وَسُئِلَ عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ ؟ فَقَالَ:"الْفَمُ وَالْفَرْجُ" [ أخرجه الترمذي وابن ماجة وأحمد ] ، واللسان كما هو معلوم من أسباب دخول الجنة أو النار ، فمن أمسك لسانه عن الحرام ، وحصن فرجه عن الحرام ضمن له النبي صلى الله عليه وسلم الجنة ، ومن أفلت زمامهما ، كان قريبا من النار ، وعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَنْ يَضْمَنْ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ ، وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ ، أَضْمَنْ لَهُ الْجَنَّةَ" [ أخرجه البخاري ] ، ما أقبح اللسان إذا أطلق له العنان ، لأنه يسلك بصاحبه طريقًا ممهدًا إلى الجنة أو النار والعياذ بالله ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ ، لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ ، فَإِنَّهُ مَنِ اتَّبَعَ عَوْرَاتِهِمْ ، يَتَّبِعُ اللَّهُ عَوْرَتَهُ ، وَمَنْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ فِي بَيْتِهِ" [ أخرجه أبو داود وأحمد ] ، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه