قالَ: إنما أنا رجلٌ منَ المسلمين، رضيَ الله عنه.
ولذلك قالَ أهلُ العلمِ مَنْ فضَّل غير أبي بكر وعمر عليهما فهو ضالٌّ .. لهذه الدرجة، لأن فضلَهما كان مشتهرًا بين الناس.
وقد توفي رضيَ الله عنه كما في حديثِ حذيفة أنه قالَ: كنا عند عمر فقالَ: أيكم يحفظُ حديثَ الفتنةِ التي تموجُ كموج البحر؟
فقالَ حذيفةُ: أنا أحفظُها يا أميرَ المؤمنين وليسَ عليك منها بأسٌ، إنَّ بينك وبينها بابًا مغلقًا.
قالَ: أيُفتحُ هذا البابُ أم يُكسرُ؟
قالَ: لا بل يُكسرُ.
قالَ: إذًا لا يرجعُ أبدًا.
قالَ: نعم.
فسكتَ عمرُ.
قيلَ لحذيفةَ: عمرُ كانَ يدري مَنْ هو البابُ؟
قالَ: نعم، إني حدَّثته حديثًا ليس بالأغاليط.
يعني كانَ حديثي معه واضحًا، وفهمَ كلامي جيدًا.
قالَ: إني حدَّثته حديثًا ليس بالأغاليط، إي والله علمَ كما علمَ أنَّ غدًا بعد الليلة.
يعني كلام واضح
فقيلَ لحذيفةَ: مَنِ البابُ؟
قالَ: عمر، الباب عمر.