وجاءَ لفتح بيتِ المقدس وثوبُه مرقَّع رضيَ الله عنه، حتى إنَّ حِسبَةُ الرقع التي في كتف عمر أربعة رقع وهو خليفةُ المسلمين، و والله ما ضرَّه ذلك شيء عند الله تبارك وتعالى بل زادَه عند الله رفعةً.
*- وكانَ أعلمَ الصحابةِ على الإطلاقِ بعد أبي بكر الصِّدِّيق، وهو الذي قالَ عنه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم:"بينا أنا نائم رأيتُ الناسَ عليهم قُمُصٌ - يعني قمصان - فبعضُهم بلغَ قميصُه إلى ثدييه وبعضُهم دون ذلك، ورأيتُ عمرَ يجرُّ إزارَه"، منَ الطول، يقولُ: الناس إلى الثديين - يعني قليل - عمر يجرُّه.
قالوا: فما أوَّلتَ ذلك يا رسولَ الله
قالَ:"العلم".
العلم.
ولذلك جاءَ عن عليٍّ رضيَ الله عنه ورأى عمر وهو على فراش الموت قالَ: والله ما منْ رجلٍ كنتُ أتمنى أنْ أموتَ في جُبَّتِهِ إلا هذا الرجل.
يعني بعمل هذا الإنسان و هو عمر.
وكانَ يقولُ: مَنْ فضَّلني على عمرَ جلدتُه حَدَّ المفتري.
ولما سُئل مَنْ أفضلُ الناسِ بعد رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم؟ أنت؟
قالَ: لا، أبو بكر
فقالَ له ولدُه محمَّد: ثم أنت؟
قالَ: ثم عمر.
قالَ: ثم أنت؟