قال عثمان بن عفان - رضي الله عنه -:"لو طهرت قلوبكم ما شبعتم من كلام الله عز وجل" [1]
وقال الحسن البصري:"تفقدوا الحلاوة في ثلاث: الصلاة والقرآن والدعاء، فإن وجدتموها فاحفظوا واحمدوا الله على ذلك، وإن لم تجدوها فاعلموا أن أبواب الخير عليكم مغلقة" [2]
ولخص النووي - رحمه الله - ما ورد من آثار عن السلف في قدر ما يختمون فيه القرآن فقال:"كان السلف - رضي الله عنهم - لهم عادات مختلفة في قدر ما يختمون فيه ، فروى ابن أبي داود عن بعض السلف - رضي الله عنهم - أنهم كانوا يختمون في كل شهرين ختمة واحدة، وعن بعضهم في كل شهر ختمة، وعن بعضهم في كل عشر ليال ختمة، وعن بعضهم في كل ثمان ليال وعن الأكثرين في كل سبع ليال ، والاختيار أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص، فمن كان يظهر له بدقيق الفكر لطائف ومعارف فليقتصر على قدر ما يحصل له كمال فهم ما يقرؤه، وكذا من كان مشغولًا بنشر العلم أو غيره من مهمات الدين ومصالح المسلمين العامة، فليقتصر على قدر لا يحصل بسببه إخلال بما هو مرصد له، وإن لم يكن من هؤلاء المذكورين فليستكثر ما أمكنه من غير خروج إلى حد الملل والهذرمة" [3]
2-الأمر الثاني المعين على تعاهد القرآن: قيام الليل .
وقد كان من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - إطالة الصلاة بالليل وتطويل القراءة .
(1) أخرجه أحمد في كتاب الزهد ( ص: 188 )
(2) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ح ( 7226 )
(3) التبيان في آداب حملة القرآن (ص: 46)