وأبي أمامة، وابن عمر، وابن مسعود، وعلي، وعمرو بن عوف، وعويمر أبي الدرداء، ومعاوية، ووائلة، كما بينتها في كتابي في الفرق، وأودع الزيلعي في سورة الأنعام من تخريجه من ذلك جملة.
وفي نظم المتناثر:
18 - (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة وتفرقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة) .
أورده في الجامع بهذا اللفظ من حديث الأربعة (1) عن أبي هريرة زاد المناوي في التيسير بأسانيد جيدة.
(قلت) وأخرجه أيضًا من حديث أحمد والحاكم وأورده فيه أيضًا من حديث الترمذي (2) عن عبد اللّه ابن عمرو بن العاصي بلفظ ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل حتى إن كان منهم من أتى أمه عسلانية لكان في أمتي من يصنع ذلك وأن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة ما أنا عليه وأصحابي وأخرجه أحمد وأبو داود من حديث (3) معاوية بن أبي سفيان بلفظ إلا أن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة وأن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة وأخرجه عبد بن حميد في مسنده من حديث (4) سعد بن أبي وقاص بلفظ افترقت بنو إسرائيل على احدى وسبعين ملة ولن تذهب الليالي ولا الأيام حتى تفترق أمتي على مثلها وكل فرقة منها في النار إلا واحدة وهي الجماعة.
وأخرج الحاكم في المستدرك والطبراني في الكبير عن (5) كثير بن عبد اللّه بن عمرو بن عوف بن مالك عن أبيه عن جده مرفوعًا ألا أن بني إسرائيل افترقت على موسى سبعين فرقة كلها ضالة إلا فرقة واحدة الإسلام وجماعتهم ثم أنكم تكونون على ثنتين وسبعين فرقة كلها ضالة إلا واحدة الإسلام وجماعتهم.
وأخرج أحمد عن (6) أنس مرفوعًا أن بني إسرائيل تفرقت إحدى وسبعين فرقة فهلك سبعون فرقة وخلصت فرقة واحدة وأن أمتي ستفترق على اثنين وسبعين فرقة تهلك إحدى وسبعون وتخلص فرقة قيل يا رسول اللّه من تلك الفرقة قال الجماعة الجماعة.
وأخرج ابن أبي عاصم (7) عن علي قال تفرقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة والنصارى على ثنتين وسبعين فرقة وأنتم على ثلاث وسبعين فرقة وأن من أضلها وأخبثها من يتشيع أو الشيعة وحكمه الرفع.
وأخرج عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن (8) قتادة قال سأل النبي صلى اللّه عليه وسلم عبد اللّه بن سلام على كم تفرقت بنو إسرائيل قال على واحدة أو اثنتين وسبعين فرقة قال وأمتي أيضًا ستفترق مثلهم أو يزيدون واحدة كلها في النار إلا واحدة فهذا حديث كما ترى وارد من عدة طرق بألفاظ مختلفة وله ألفاظ أخر وقد أخرجه الحاكم من عدة طرق وقال هذه أسانيد تقوم بها الحجة وقال الزين العراقي أسانيده جياد وفي فيض القدير أن السيوطي عده من المتواتر ولم أره في الأزهار وفي شرح عقيدة السفاريني ما نصه وأما الحديث الذي أخبر النبي صلى اللّه عليه