أولًا: ذهب قوم إلى كراهة الصوم بَعْدَ النصف من شعبان إلى رمضان. هكذا نقله الطحاوي [1] من غَيْر تعيين للقائلين بِهِ. وَهُوَ قَوْل جمهور الشافعية [2] . ونقله ابن حزم عن قوم [3] .
ثانيًا: خص ابن حزم [4] - جمعًا بَيْنَ أحاديث الباب - النهي باليوم السادس عشر من شعبان [5] .
ثالثًا: ذهب الروياني [6] من الشافعية إلى تحريم صوم النصف الثاني من شعبان [7] .
رابعًا: ذهب جمهور العلماء إلى إباحة صوم النصف الثاني من شعبان من غَيْر
كراهة [8] .
واستدل أصحاب المذاهب الثلاثة الأول بحديث عَبْد الرحمان بن العلاء، عَلَى اختلاف في تحديد نوع الحكم.
(1) شرح معاني الآثار 2/ 82.
(2) التهذيب 3/ 202، وفتح الباري 4/ 128، إلا أنه نقل عَنْهُمْ المنع، والظاهر أنه أراد بالمنع ما هُوَ الأعم من مفهومها الخاص وَهُوَ التحريم، بقرينة أنه أفرد الروياني ونقل عَنْهُ أنه قَالَ بالتحريم، فلو كَانَ مؤدى العبارتين واحدًا لما فصل بينهما.
(3) المحلى 4/ 26.
(4) الإمام البحر، ذو الفنون والمعارف أبو مُحَمَّد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي، من مؤلفاته:
"المحلى"و"الإيصال إلى فهم الخصال"و"الأحكام"، ولد سنة (384 ه?) ، وتوفي سنة (456 ه?) .
سير أعلام النبلاء 18/ 184 و 193 و 213، وتاريخ الإِسْلاَم: 403 وفيات (456 ه?) ، والأعلام 4/ 254.
(5) المحلى 7/ 25.
(6) هُوَ الشيخ أبو المحاسن عَبْد الواحد بن إسماعيل بن أحمد الروياني، صنف الكتب المفيدة مِنْهَا:"حلية المؤمن"و"الكافي"، ولد سنة (415 ه?) ، وتوفي مقتولًا بجامع آمد سنة (501 ه?) أو (502 ه?) . سير أعلام النبلاء 19/ 260 - 261، وطبقات الشافعية، لابن قاضي شهبة 2/ 287.
(7) نقله ابن حجر في الفتح 4/ 129.
(8) شرح معاني الآثار 2/ 82، وفتح الباري 4/ 129.