فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 17

الصوفية في لباسهم )) وقال: (( وقد روى إِسحاق بن إِبراهيم بن هانيء, قال: دخلت يومًا على أَبي عبد الله أَحمد بن حنبل, وَعَلَيَّ قميص أَسْفَلَ من الركبة, وفوق الساق, فقال: أَي شيء هذا, وأَنكره, وقال: هذا بالمَرَّةِ لا ينبغي ) )انتهى. وَقِفْ على كلامه [من ص211 - ص232] لَعَلَّكَ تَرْفُق بِنَفْسِكَ, وتتبع السنة بلا شهرة ولا شهوة, ولا إِفراط ولا تفريط.

وإِذَا حَمَلتكَ الغيرةُ في الإِنكارِ على المُسْبِلين فتخلَّص قبلُ من لِباسِ الشُّهرة. كما يتعيَّنُ على المُسْبِلِ أَلاَّ يُنكِر على المُرتدي لباسَ الشُّهرة, وهو متلبس بالإِسبال. . ابدأ بِنفسِكَ فانهَهَا عن غَيِّها. . . ولا تنسَ أَيُّها المسلِمُ أَنَّ كُلاًّ من الإِسبال ولِبَاسِ الشُّهْرةِ, دَاعيهمَا (( العُجْبُ ) ). فالإِسبالُ باعِثُه (( العُجْبُ الدُّنيَوي ) ), ولِباسُ الشُّهرَةِ على الوِجهِ المَذكُورِ بَاعثُه (( العُجْبُ الدِّينِي ) ). والعُجْبُ مِن أَمرَاضِ القُلوبِ وهي أَشدُّ من أَمرَاضِ الجَوارِحِ. عَافَانَا اللهُ جميعًا وهَدَانا إِلى الحَقِّ. والله تعالى بأَحكامه أَعلم, وبتشريعه أَحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت