الصفحة 7 من 25

قال ابن كثير: والظاهر أن الآية عامة في كل من فارق دين الله وكان مخالفًا له، فإنّ الله بعث رسوله بالهدى ودين الحق، ليظهره على الدين كله، وشرعه واحد، لا اختلاف فيه ولا افتراق، فمن اختلف فيه (وكانوا شيعًا) أي فرقًا كأهل الملل والنحل والأهواء [1] والضلالات، فإن الله تعالى قد برّأ رسول الله صلى الله علي وسلم مما هم فيه، وهذه الآية كقوله تعالى: (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا ًوالذي أوحينا إليك * وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه) [سورة الشورى: 13] .

الاتحاد والترابط فريضة دينية

يجب أن يكون هدف الداعين إلى الإسلام والعاملين له الإتحاد والألفة، واجتماع القلوب، والتئام الصفوف، والبعد عن الاختلاف والفرقة، وكل ما يمزق الجماعة، أو يفرق الكلمة: من العداوة الظاهرة، أو البغضاء الباطنة، ويؤدي إلى فساد ذات البين، مما يوهن دين الأمة ودنياها جميعًا.

(1) انظر: تفسير ابن كثير ج2 ص196 طبعة الحلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت