الصفحة 23 من 25

أولًا: التمسك بكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ لأن روح العصر توجب على المسلمين أن يتجمعوا حول هذا الأصل الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والله تعالى يناديهم من وراء الخلود في قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) تقدمت هذه الآيات ، إنه لا بد أن تجتمع بعد طول الافتراق، لأنّ الأمة الإسلامية تقوم فيها الروابط على وحدة الدين والعقيدة، ووحدة المبادئ الخلقية الفاضلة، والنظم الاجتماعية العادلة، والعبادات الجامعة.

ثانيًا: التعارف الإنساني،وقوة التآخي، وقوة الشعور بأنّ المسلمين جسم واحد.

ثالثًا: التعاون في دفع الضر وجلب الخير والتعاون في الكسب والطيب، وأن نجتمع على ما اتفقنا عليه وأن يعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه.

خاتمة البحث

أحمد الله تعالى على توفيقه ورعايته وعنايته لكتابة هذا البحث الذي أرجو له القبول من الله تعالى، وأن يجعله مساهمة ذات قيمة في هذا المؤتمر العلمي الجامع، وأن يتقبل من القائمين عليه عملهم هذا وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم؛ إنه سميع مجيب الدعاء، وبعد..

فإنّ البحث قد توصل إلى النتائج التالية:

(1) الوحدة بين المسلمين واجبة وأنه لا ينبغي لأحد أن يزعزع هذه الوحدة.

(2) إن العمل على توحيد صف المسلمين وتنقية عقولهم مما علق بها ــ من أسباب الفرقة والتمزق ــ واجب على كل مسلم يرجو النجاة في الدنيا والآخرة.

(3) مقومات الوحدة بين المسلمين قائمة وراسخة، والعيب ليس في الإسلام وإنما العيب فينا.

(4) إن الأمة الإسلامية تواجه أخطارًا عظيمة داخلية وخارجية منظمة، تقوم على رعايتها دول عظمى سخرت كل مواردها من أجل حرب الإسلام والمسلمين، ونحن في سبات عميق نتناطح ونتنابذ من أجل أهواء شخصية وقضايا هامشية كانت سدًا منيعًا في وجه وحدة العمل الإسلامي.

(5) حذَّر الله تعالى من الفرقة والاختلاف لأنها طريق الهلاك والدمار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت