قال الإِمام القرطبي في تفسيره: صِدقُ الوَعدِ مَحمُود، وهو من أخلاق النبيِّين والمرسلين [1] .
وقال البيضاوي: ذَكَّرَه تعالى بذلك لأنه المشهور به، والمَوْصُوفُ بِأَشْيَاءَ في هذا الباب لم تُعهد من غيره، ونَاهِيكَ به أنه وعد الصَّبْرَ على الذبح، فقال لأبيه: {سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102) } [الصافات] ، فوفى بوعده [2] .
وفي النَّهْرِ تفسير الإِمام أبي حيان: وصِدْقُ وَعْدِه عليه السلام أنه كانت منه مَوَاعِيد لله تعالى وللناس فَوَفَّى بالجميع، فلذلك خُصَّ بصدق الوعد [3] .
وفي تفسير القرطبي: واختلف العلماء في ذلك فقيل: لأنه وعده من نفسه بالصبر على الذبح، فصبر حتى فَدَاهُ الله ببركة صبره [4] ، كما قال تعالي: {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107) } [الصافات] .
وفي كَونهِ هُو الذَّبِيحُ أو إسحاق خِلافٌ لَيسَ هذا موضعه.
وقيل: إنه عليه السلام وعد رجلًا أن يلقاه في موضع، فجاء إسماعيل وانتظر الرجل يومه وليلته، فلما كان من اليوم الآخر جاء، فقال
(1) الجامع لأحكام القرآن 11/ 115.
(2) تفسير البيضاوي 4/ 10.
(3) النهر الماد 6/ 198.
(4) الجامع لأحكام القرآن 11/ 115.