الصفحة 26 من 31

اذكر في الكتاب الذي أُنزِل عليك وهو القرآن العزيز، قِصَّةَ إسماعيل وخَبَرَه، وما كان فيه من صِدْقِ المواعيد والثَّبَات في كل موطن شديد [1] .

وإِسْمَاعِيلُ مِنَ الأَسْمَاء الأَعْجَمِيَّة الممنُوعَة مِنَ الصَّرفِ [2] ، ويِقَال: إسماعين بِالنُونِ لُغَتَانِ لِلعَرَب [3] ، وإِسمَاعِيلُ هذا قيل: هُو إسماعيل بْنُ حَزْقِيل عليهما السلام، حكاه القرطبي في تفسيره [4] .

والذي ذهب إليه جماهير العلماء والمفسِّرين أنه إسماعيل الذَّبِيح أبو العرب وابن إبراهيم خليل الرحمن عليهما الصلاة والسلام [5] .

{إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ} وخَصَّ الله تعالى إسماعيل بذكره بصدق الوعد -وإن كان صِدقُ الوَعدِ مَوجُودًا في غيره من الأنبياء عليه السلام- تشريفًا له، وتفخيمًا لشأنه، ولأنه المشهور المتعارف من خصاله - صلى الله عليه وسلم -.

(1) ذكره الطبري في تفسيره 8/ 349، والبغوي في معالم التنزيل 3/ 166، وأبو حيان في البحر المحيط 6/ 188، وابن كثير في تفسيره 3/ 122، والسيوطي في الدر المنثور 5/ 516، والشوكاني في فتح القدير 3/ 418، والطاهر بن عاشور في التحرير والتنوير 16/ 129.

(2) العُجْمَة والتَّعرِيفُ مِن دَوَاعِي مَنع الاسْمِ مِنَ الصَّرْف؛ شَرْطَ كَوْنِهِ عَلَمًا في اللسان الأعجمي، وزائدًا على ثلاثة أحرف، نحو: إبراهيم وإسماعيل.

انظر: شرح ابن عقيل 2/ 304، وحاشية الصبان 3/ 376 - 377.

(3) لسان العرب [مادة: اسم] .

(4) الجامع لأحكام القرآن 11/ 114.

(5) نصَّ على ذلك البغوي في معالم التنزيل 3/ 166، وأبو حيان في البحر المحيط 6/ 188، وابن كثير في تفسيره 3/ 122، والشوكاني في فتح القدير 3/ 418، ومحمد الأمين الشنقيطي في أضواء البيان 4/ 299.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت