فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 4

وكل ما يسخط الله في رمضان، من ترك واجب أو فعل محرم، يسخطه تعالى في غير شهر رمضان: فترك الصلاة المفروضة بغير عذر، و الشرك بالله، والحكم بغير ما أنزل الله، والزنا، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وشرب المسكر، والغيبة والنميمة، وشهادة الزور، والكذب، والتجسس على الناس، للاطلاع على عوراتهم وهتك حرماتهم، وخيانة الأمانة، والظلم، وعدم نصر المظلوم مع القدرة على نصره.

كل ذلك وغيره مما جاء وجوبه أو تحريمه في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، يأثم مرتكبه في غير رمضان، كما يأثم في رمضان، وإن كان ارتكابه في رمضان أشد جرما من غيره، لانتهاك حرمة شهر رمضان.

(( والذين إذا أنفقوالم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما(67) والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما (68) يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا (69) إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما (70) ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا )) (71) [الفرقان]

ولما كان الإنسان مكلفا بالاستمرار في عبادة الله في كل الأوقات، كثر في كتاب الله ذكر أجزاء الزمن، من ليل ونهار، وبكرة وعشي، وصبح وضحى، وفجر وعصر.

كما يتكرر قسم الله تعالى، بالوقت أو ببعض أجزائه، للتنبيه على أهمية الوقت الذي يجب أن يملأه الإنسان بطاعة الله، ويجتنب فيه معصيته، ويكون جواب القسم ذكر فوز العبد أو خسارته، مثل قوله تعالى: (( والليل إذا يغشى ) )إلى قوله (( إن سعيكم لشتى ) )إلى قوله تعالى: (( فسنيسره للعسرى ) ) [سورة الليل 1 - 10]

وقوله تعالى: (( والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ) ) [سورة والعصر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت