وبين يدي خطاب وجهه الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن مؤسس هذه الدولة، إلي بعض رعيته عام 1335هـ ، يقول في أحوال مشابهة لأحوالنا: (( وقد بلغنا عن أناس يدعون انهم علي طريقة الشيخ محمد بن عبد الوهاب أمورًا مخالفة لما هو عليه، وهي أنهم يتجاسرون علي الإفتاء بغير علم، ويطلقون التكفير والتضليل بغير علم، بل بالجهل ومخافة الدليل. ويتناولون النصوص علي غير تأويلها، ويسعون في تفريق كلمة المسلمين ، ويتكلمون في حق من لم يساعفهم علي ذلك من علماء المسلمين بما لا يليق. فمن اعظم ذلك الشرك الأكبر، نصب أوثان تعبد من دون الله وحكمهم بالقوانين، وغير ذلك مما يطول ذكره، وهذا أمر بين لا يخفي علي من له بصيرة، فمن كان ثابتًا عنده أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله مجدد لهذا الدين الذي هو توحيد رب العالمين، ومتابعة سيد المرسلين فهذه كتبه مشهورة فليعتمد علي ذلك، ومن كان عنده شك فليسأل الله الهداية ، ويطلب بيان ذلك من كتاب الله وسنة رسوله صلي الله عليه وسلمن ويسأل من يثق به من العلماء المحققين. إذا فهمتم ذلك، فاعلموا هداكم الله أننا إن شاء الله بحول الله وقوته أنصار لمن دعا إلي ما دعا إليه الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، قائمون بما قام به أجدادنا الذين نصروه، ومن خالف ذلك إما بتفريط أو إفراط، فلا يلومن إلا نفسه.
الحكمة سلاح العقلاء: