فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 25

ألا نعتبر مما حصل في دول فقدت الأمن، وقدمت صوت البندقية علي صوت العقل، واستخدمت حوار الرصاص علي حوار المنطق، ألا ننظر ما حل في بعض البلدان؛ من سفك للدماء، وهتك للأعراض، واقتحام للبيوت، بقر بطون حوامل، قتل أطفال، تمزيق شيوخ، إغلاق مدارس، خراب مؤسسات، ذهاب اقتصاد، سلب ونهب، فرقة وخلاف، قلق واضطراب، فرع وخوف، بعد أن كانوا قبل ذلك مقبلين علي عودة صادقة إلي الله، كانت مساجدهم ممتلئة بالمصلين، وكان بينهم أخوة ووفاق ، ثم انحرف الحال، قتمزقوا أيدي سبأ، وصاروا شذر مذر، وأطلقوا السلاح علي بعض، وهددت طرقاتهم، ونسفت مساجدهم، وصاروا عظة للمتعظين، وعبرة للمعتبرين، فمزقوا كل ممزق، وذهب ذاك الهدوء والأمن، وتعطلت التنمية ، ودمرت المساكن، (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ) (هود:102) ، ألا نعتبر بما حصل بأفغانستان، يوم صاروا شيعًا وأحزابًا ، وصار فيهم ما يقارب عشرة أحزاب، كلها ترفع لافتة الإسلام، فتقاتلوا فيما بينهم، واستحل بعضهم دم بعض، فاصبحوا شيعًا وأحزابًا، ثم تسلط عليهم عدو من خارجهم، فاستباح أرضهم،وسفك دماءهم، ووطئ ترابهم، وغيرها من البلدان التي ذهب الأمن منها والأمان والإيمان، فصار الإنسان لا يأمن علي نفسه، ولا أهله، ولا أبنائه.

طاعة ولي الأمر في طاعة الله:

إن علينا واجب طاعة ولي الأمر في طاعة الله، نناصحه ولا ننافقه، ولا نحرج عليه، ما لم نر كفرًا بواحًا، لأن الله سبحانه وتعالي يقول: ( أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) (النساء: الآية59) ، وقال عليه الصلاة والسلام: (( ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمور، ولزوم جماعة المسلمين، فإن طاعتهم تحيط بمن وراءهم ) )، أو كما قال صلي الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت