المتربصين الذين يسخرون طاقاتهم لتنصير المسلمين؛ فيؤدي ذلك إلى وقوع المسلم في التنصير والعياذ بالله خاصة أن انشغاله بلقمة العيش قد ينسيه كثيرًا من أمور دينه، مما يبعده عنه ويهونه عليه.
وهكذا المنكرات، سلسلة يجر بعضها بعضًا إلى أن تهوي بصاحبها.
وكما أن هناك من يفسر ما يحل بالمجتمعات من الحروب والأحداث المؤلمة تفسيرًا ماديًا بحتًا كذلك هناك من يفسر الأزمات الاقتصادية تفسيرًا ماديًا بحتًا، والمؤمن الذي يعي سنن الله يدرك أن وراء السبب المادي سببًا شرعيًا حدث في المجتمع، فاستحق ما جرت به سنة الله من معاقبة المجتمع الذي يظهر فيه الخبث بلا نكير.
كما أن هناك من تسفك أعراضهم على مذبح الرذيلة وتداس كرامتهم جريًا وراء الدرهم والدينار .. إن كثيرًا من الجرائم وأماكن البغاء تتفشى في تلك الأحياء الشعبية التي يشيع فيها الفقر وينتشر فيها العوز والفاقة.
ولعل من أجلى الصور وأوضحها في الدمار الاقتصادي الذي يلحق المجتمعات بسبب إهمال النهي عن المنكر: السكوت عن الربا وما يجره من تفاقم في المستويات المعيشية والاقتصادية فيزيد الفقير فقرًا إلى فقره، ويزيد الغني ثرًاء فيصبح المال دولةً بين الأغنياء، وتسير الأمة إلى هاوية الدمار البعيد.
وها هي ذي مراكز الدراسات الغربية تتحدث عن مصير أسود ينتظر الرأسمالية خلال عقدٍ أو عقدين من الزمان، كذلك المصير الذي آلت إليه الشيوعية!
(( فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم قل فانتظروا إني معكم من المنتظرين ) ) (سورة يونس 102)
7.ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
يوجب الوقوع في الشهوات والإغراق فيها وهذا من شأنه أن يجعل الناس مرتبطين بالدنيا , أصحاب نفوس ضعيفة غير جادين.
فالشباب الذي ليس له هم إلا أغنية ماجنة، أومجلة خليعة، أو شريط مرئي هابط، أومكالمة هاتفية شهوانية، أو سفر إلى بلاد الإباحية والتحلل، هذا الشاب الذي أصبحت حياته كلها شهوة هل يستطيع أن ينعتق من إسار الدنيا، ويجد في تحصيل العلم النافع؟!
هل يستطيع أن يحمل السلاح ليدافع عن نفسه وعن أمته؟!
لا ريب أنه لا يطيق ذلك، لأنه تعود على الارتباط بالدنيا، والركون إلى الشهوة، ولم يألف الجدية والحزم.