فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 5 من 12

والعجيب أن يعتقد بعض الناس أن الله فضلهم بهذه الأموال والأولاد في الدنيا، وذلك يدل على أنه قد رضي بما هم عليه من الدين وما هم بمعذبين في الآخرة بعد إحسانه إليهم في الدنيا ورضاه عنهم كما في قوله تعالى"وقالوا نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين" [1] وقد رد الله تعالى عليهم بقوله تعالى"إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا وأولئك هم وقود النار" [2] إذ أن العبرة بالعمل الصالح لا بعدد الأولاد ولا بكثرة الأموال . وهذا ما أخبر به صلى الله عليه وسلم في قوله"إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ" [3]

رابعا - عدم تربية الأولاد التربية الصحيحة

فقد يشتغل المرء باشياء أخرى ويهمل في تربية أولاده فينشأون فاسدين غير صالحين عالة على المجتمع أو أن يصبحوا متشردين أو أصحاب مهن غير شريفة , فيكون بذلك قد اضر أولاده فلم يربهم التربيه القائمة على الكتاب والسنة وكذلك يكون قد أضر بالمجتمع إذ لم يسلم من شرورهم , وقد يناله هو شخصيا ضررا من هذا الولد العاق فيسيء معاملة أبيه وأمه وانظر إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ" [4]

خامسا - الإشراك في محبة الله

(1) - سبأ:35

(2) - آل عمران:10

(3) - حديث صحيح رواه مسلم 2564

(4) رواه أبوداود: 1692 وحسنه الألباني انظر حديث رقم: 4481 في صحيح الجامع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت