فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 4 من 12

أو قد يدفع الشخص حبه لأولاده إلى أن تمتد يده إلى الحرام لينفق عليهم أو يسعدهم بالإنفاق عليهم ويلبي كل رغباتهم ونسي ذلك الشخص قول الله تعالى ( والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا كذلك نصرف الآيات لقوم يشكرون) [1] ونسي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به) [2] . فغره جمعه للمال ليسعد به أولاده أن يفكر في مصيره وفي مصيرهم أيضا إذ أن هذا المال الحرام لا يصلح أن يربى به الأولاد حيث يصبح الأولاد أولادا من حرام .

ثالثا - التفاخر بالمال والولد

قد يزعم الشخص الذي رزقه المال والولد أنه ملك الدنيا بما فيها فهو يملك أغلى شيئين في حياته: المال الذي يستطيع بواسطته أن يفعل كل شيء ويقتني به أي شيء , والولد الذي سوف يسانده في حياته ويساعده في أعماله . وقد يضطره فهمه الخاطئ إلى الغرور بهما والتفاخر بهما على الناس أو أن يدفعه ذلك إلى التكبر على الناس . وقد حذرنا الله جل وعلا من ذلك في قوله تعالى"اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور" [3]

(1) - الاعراف:58

(2) - رواه الطبراني وصححه الألباني 4519 في صحيح الجامع .

(3) - الحديد:20

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت