عنهم واغتيلوا سرا عام 1374 هـ / 1954 م، وأغرقت جثته مع أحد أبنائه في بحر الصين الجنوبي - لإخفاء الجريمة [1] - على شاطيء منطقة سونكلا.
وأخذت تايلند بتنفيذ ما يسمى بسياسة الاستيعاب أو الاندماج Assimilation وهي تهدف إلى تدمير ومحو الشخصية الفطانية المسلمة. فارتفعت نسبة غير المسلمين بفطاني، في حين أبعد كثير من المسلمين في أجزاء تايلاند.
أمام هذه السياسة التايلندية تكونت عدة منظمات وأحزاب سياسية لمواصلة الجهاد عام 1378 هـ / 1958 م، فألقي القبض على الزعماء، وقامت بتهجير أعداد كبيرة أخرى من البوذيين إلى فطاني لإذابة الشخصية المسلمة والعمل كجواسيس على المسلمين [2] ، واغتصبت أخصب أراضي المسلمين وأعطتها لهؤلاء البوذيين، وسيطرت على التعليم ونشرت اللغة السيامية بدلا من لغة الملايو لغة أهل فطاني، بل وأغلقت الكتاتيب التي يتعلم بها أبناء المسلمين الإسلام، واشترطت اللغة التايلندية للحصول على الوظائف الحكومية، وعزلت فطاني عن العالم الخارجي، ونشرت المعابد البوذية بين أقاليم المسلمين.
ولجأت إلى تحريف آيات القرآن الكريم والحديث الشريف في الترجمة التايلاندية، وعمدت إلى حرق القرى ونشر الرعب والخوف، واتهمت المسلمين بالشيوعية لتبرر القبض على من تريد.
وأمام هذه الظروف وحد المسلمين جهودهم فتكونت منظمة حركة التحرير الوطني وتضم جناحين: جناح مدني يشمل التنظيم والإعلام حيث قام بإرسال مذكرات وتقارير إلى المؤتمرات والمنظمات المؤيدة لحركات الجهاد من أجل تقرير المصير كما قام بتنظيم الشعب الفطاني وتوعيته، وجناح عسكري: على شكل قوات فدائية منظمة ومسلحة، وبدأ أعماله منذ سنة 1389 هـ / 1969 م وحرر بعض قرى فطاني وأخذ في مهاجمة القوات التايلاندية، وقام بعمليات واسعة في أنحاء البلاد. وفي الواقع تكونت أربع جبهات هي:
1 -الجبهة الثورية الوطنية لتحرير فطاني، أسست عام 1960 م، فهي أول جبهة أنشئت في فطاني، وتدعو إلى تنظيم المجتمع الإسلامي، وتحرير فطاني، وتقوم بحرب عصابات ومن مؤسسيها: الحاج أمين ابن الحاج سولونغ، والحاج كريم. وكلاهما في ماليزيا.
2 -المنظمة المتحدة لتحرير فطاني: وأسست عام 1968 م، وتتبع أساليب العنف ضد الحكومة البوذية، ومن مؤسسيها بيراكيير عبد الرحمن، ومركزها في ماليزيا ولها مركز في ليبيا.
(1) نفسه ص 135.
(2) المسلمون العدد 37 ص 2.