قاسوا أكبر المظالم وأوجع المصائب في القرون الأخيرة فمن الطبيعي أن تكون روح نضالهم أقوى وأشد. ."ثم أضاف:"إنه من الصعب أن تبلغ الحركة الوطنية في الصين إلى أكبر درجة من النجاح مرحلتها الأخيرة بدون مشاركة المسلمين" [1] ."
كل ذلك شجع المسلمين فسرعان ما استعادوا حيويتهم ودورهم القيادي، وتعاونوا مع الحكم الجمهوري، وأخذوا يتصلون بالمسلمين خارج الصين وخاصة بالأزهر في مصر، وقام علماؤهم بمحاربة البدع والدعوة إلى تصحيح الإيمان، وتأسست جمعيات عديدة تعنى بشئونهم من أهمها:
أ- جمعية مسلمي الصين التقدمية، تأسست في بكين عام 1330 هـ / 1912 م وكان هدفها نشر التعليم الإسلامي واللغة العربية في المساجد والمدارس، واتصلت الجمعية بالمسلمين خارج الصين، وأرسلت البعثات إلى الأزهر وأصدرت عدة مجلات إسلامية. وكان لها مراكز في تشونج كينج ونقل مركزها الرئيسي إلى نانكين، وكان لها 23 مركزا فرعيا في المقاطعات و 400 فرعا في المديريات و900 مكتبا في جميع أنجاء البلاد [2] .
ب- الجمعية الاتحادية الإسلامية لكل الصين: وتأسست عام 1357 هـ / 1938 م في شنغهاي وقد قامت هذه الجمعية بترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الصينية وأعطت منحا لطلاب المسلمين للدراسة في الجامعات التركية والمصرية.
ج- الجمعية الثقافية الصينية: وتأسست في شنغهاي سنة 1344 هـ / 1926 م. وكان هدفها نشر علوم التفسير والحديث وبناء المدارس والمكتبات الإسلامية.
د- جمعية اتحاد المسلمين: وتأسست عام 1929 م ومركزها الرئيسي في شانغهاي.
وقد ازدهرت المساجد في النصف الأول من القرن العشرين، وألحقت بها المدارس، وبلغ عدد المساجد في الصين في الإحصاء الذي تم سنة 1354 هـ / 1935 م، 1355 هـ / 40327 مسجدا عدا مساجد التركستان الشرقية الإسلامية كانت موزعة كما يلي:
الولايات الشمالية الشرقية 6570 مسجدا.
ولاية خانصو (كانسو) 3891 مسجدا.
في يونان 3971 مسجدا.
في ولاية شانسي 3612 مسجدا.
في ولاية هاوبة 2942 مسجدا.
(1) بدر الدين ص 132.
(2) نفسه ص 136، مجلة العربي محرم سنة 1401 هـ.