الصفحة 401 من 543

سادسا: شي: ومساحتها 196000 كم2 وسكانها 21 مليون نسمة يشكل المسلمون حوالي 40 % منهم وأهم مراكز تجمع المسلمين مدينة سنجان وكان فيها سبعة مساجد.

سابعا: شانسي: ومساحتها 157000 كم2 وعدد سكانها 18 مليون نسمة، يشكل المسلمون فيها 20 % وهم داخل المدن الكبرى.

دخول الإسلام إلى الصين وانتشاره:

وصل الإسلام إلى الصين بالطرق التالية:

أولا: طريق الفتح والجهاد:

بلغت الجيوش الإسلامية أطراف الصين عبر الطرق البرية إبان خلافة الوليد بن عبد الملك (86 - 96 هـ) وأرسل الحجاج بن يوسف والي العراق آنذاك قتيبة بن مسلم الباهلي على رأس جيش إسلامي كبير، خرج من سمرقند سنة 93 هـ / 711 م، ودخل كاشغر سنة 96 هـ / 714 م في التركستان الشرقية، التي أصبحت من ديار الإسلام، وهناك بعث إمبراطور الصين إلى قتيبة يسأله عن حاجته، فأرسل قتيبة عشرة رجال يخيره بين الإسلام أو دفع الجزية أو الحرب. فقال لهم الإمبراطور: قولوا لقتيبة ينصرف فإني قد عرفت حرصه وقلة أصحابه، وإلا بعثت إليكم من يهلككم ويهلكه. فقال له هبيرة بن الشمرج الكلابي:"وكيف يكون قليل الأصحاب من أول خيله في بلادك وآخؤها في منابت الزيتون؟ (يعني حوض البحر المتوسط) . وكيف يكون حريصا من خلف الدنيا قادرا عليها وغزاك؟ وأما تخويفك إيانا بالقتل فإن لنا آجالا إذا حضرت فأكرمها القتل، فلسنا نكرهه ولا نخافه. . ." [1] .

واختار إمبراطور الصين الموادعة، دفع إتاوة للمسلمين، وبذلك بدأت الدعوة تتسرب إلى الصين من جهة التركستان الشرقية بالدعاة والتجارة وعرف هذا بطريق الحرير. كما أن للجوار أثر في تسرب الدعوة في غربي بلاد الصين.

وحينما حاول الصينيون إغتنام الفرصة عندما انتقلت الخلافة إلى البيت العباسي فهاجموا تركستان الإسلامية فهزمهم المسلمون سنة 134 هـ / 751 م [2] ، وبقيت البلاد التركستانية في دائرة الإسلام ودياره.

ثانيا: عن طريق الجند المسلمين الذين استقروا في الصين:

فقد طلب الإمبراطور الصيني (تان سوتشونغ) من أسرة تانغ نجدة المسلمين ضد أحد الثوار فأرسل له أبو جعفر المنصور الجند حوالي 139 هـ / 756 م، وأعاد الإمبراطور إلى

(1) الكامل في التاريخ لابن الأثير ج 4 ص 136، الطبري - تاريخ - ج 5 ص 270.

(2) نفسه ج 4 ص 343.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت