ج- يارقند - وتسمى حاليا (سوجي) .
وقد تغيرت أسماء المدن بعد الحكم الشيوعي في الصين لقطع الحاضر عن الماضي، وعد تاريخ المنطقة بدءا من تطبيق النظام الشيوعي عليها، ونسب إلى الماضي كل صفات السوء من جهل وفساد واختلال لنظام الأمن وانتشار الخرافات والعقائد الباطلة التي صنعتها البرجوازية وأطلق عليها اسم الدين [1] (بزعم الشيوعية) .
وبلاد التركستان الإسلامية تربي الأغنام والماعز والياك في السفوح الجبلية، والأبقار في الواحات، والجمال ذات السنامين في قلب الصحراء، وتدل الدراسات الجيولوجية - على قلتها - على وجود كميات كبيرة من الفحم الحجري والنفط واليوارنيوم والرصاص وغيرها من المعادن الهامة [2] . كما أنها ذات موقع تجاري، وفيها ممرات وطرق عالمية خاصة في حوض زونغارية، أشهرها طريق الحرير وبوابة زونغارية.
فتح هذه البلاد قتيبة بن مسلم الباهلي عام 96 هـ / 714 م، وراسل منها ملك الصين. وأصبحت جزءا من ديار الإسلام إلى اليوم، وكانت حاضرتها كاشغر، وانتشرت فيها اللغة العربية، وأنجبت علماء أجلاء مثل سديد الدين كاشغري ومحمود كاشغري أيام الدولة العباسية. ووقعت تحت الإحتلال الصيني في عهد الأسرة المنشورية في القرن الثامن عشر الميلادي وشهدت البلاد عدة انتفاضات إسلامية للتخلص من الحكم الصيني كما سيأتي.
(1) المسلمون تحت السيطرة الشيوعية ص 18.
(2) نفسه ص 15.