الصين دولة كبيرة متسعة في شرق آسيا، تزيد مساحتها عن 9561000 كم2 أي تزيد على خمس قارة آسيا، ويصل عدد سكانها اليوم إلى حوالي مليار نسمة، ونسبة المسلمين إلى أكثر من 10 %. فهي ثانية دول العالم مساحة، والأولى سكانا. وتضم أنهارا كبرى يتكاثف على ضفافها السكان مثل هوانغ هو في الشمال، ويان سي كيانغ في الوسط، وسيكيانغ في الجنوب [1] .
وتتكون من مجموعات من العناصر، وتتعدد بها اللغات، وقد سادت لغة مندرين في الآونة الأخيرة، وأصبح يتحدثها أكثر من نصف السكان، ويعيش أكثر من 85 % من السكان فوق مساحة تقل عن 30 % من أراضي الصين [2] .
ولا تخلو ولاية في الصين من المسلمين، الذين يكثرون في الأقاليم الغربية والشمالية، وتبدأ نسبتهم بالتناقص في الولايات المتحدة لتزداد في الولايات الساحلية. وأما الأقاليم الإسلامية في الصين فهي:
أولا: التركستان الشرقية: والتركستان موطن الترك الأصلي، بلاد واسعة في وسط آسيا، تشكل جزءا كبيرا من ديار الإسلام، تقاسمتها الصين وروسيا، فأخذ الروس قسمها الغربي وعرف بالتركستان الغربية، في حين أخذت الصين قسمها الشرقي وعرف بالتركستان الشرقية، ويسميها الصينيون حاليا سينكيانغ، أي المقاطعة الجديدة، ومساحتها 1710745 كم2 تشكل صحراء تاكلامان منها 647220 كم2، وهي أكثر صحارى العالم جفافا، وتنعدم فياه الأمطار تقريبا، ويختفي النبات وتستحيل الحياة عدا ما كان في بعض الواحات عند مخارج الأودية. ويجري فيها نهر تاريم الذي يبلغ طوله 1500 كم وتسمح غزارة مياهه باجتياز هذه الصحراء. ويتشكل هذا النهر من ذوبان الثلوج المتراكمة على الجبال، ومن جداول صغيرة تقوم عليها المدن مثل مدينة يارقند وكاشغر وآقصو وغيرها
، وأحيانا تتبخر المياه قبل أن تصل إلى النهر، ويصب نهر تايم أخيرا في بحيرة لوب نور في الشرق [3] .
ويقدر عدد سكانها ثمانية ملايين نسمة، 95 % منهم مسلمون، والباقي من الصينيين البوذيين، والروس النصارى، وأشهر مدنها:
أ- أورومجي وهي العاصمة ونسمى اليوم (تيهوا) .
ب- كاشغر التي فتحها قتيبة بن مسلم الباهلي عام 96 هـ وتسمى اليوم (شوفو) .
(1) حسن أبو العينين - آسيا الموسمية ص 426.
(2) نفسه ص 426.
(3) محمود شكر، تركستان الصينية ص 28.