الحادي عشر: إن نقل الشيخ في تعليقه على (الميزان) من كتب الموضوعات ، وكتب التخريج ، وكتب التفسير ، وعدم اقتصاره في النقل من كتب الرجال ، فيه دلالة على سعة اطلاع الشيخ ، وفقهه الدقيق في البحث عن الرجال.
الثاني عشر: إن عدم اكتفاء الشيخ في حاشيته على (الميزان) بالنقل من الكتب المختصة بالرجال ، ونقله من بعض كتب الموضوعات ، وكتب التخريج ، وكتب التفسير ، ليعكس ما عليه غالب طلبة العلم ، بل من ينتسب لعلم الحديث، حيث لا يتعدى بعضهم، عند بحثه عن تراجم الرواة والحكم عليهم ، كتب الرجال المشهورة مثل (تهذيب الكمال) ومختصراته، وهذا إذا لم يكن يكتفي فقط بالنقل من (تقريب التهذيب) . ولا شك أن هذا فيه قصور بالغ في البحث عن تراجم الرواة، والحكم عليهم.
الثالث عشر: وقوف الشيخ على نسخة من (ميزان الاعتدال) عليها خط الحافظ ابن حجر ، وأيضًا وقف على نسخة أخرى، عليها خط الحافظ الحسيني ، ولا شك أن ما وقف عليه الشيخ، هو تعليق وتذييل الحسيني على (الميزان) ، وهو الذي وقف عليه الحافظ ابن حجر ، ونقل منه في (اللسان) ، وهذه فائدة نفيسة وتدل على حرص الشيخ واهتمامه بتملك، أو استعارة النسخ الفريدة والجيدة من كتب الرجال.
الرابع عشر: اجتهاد الشيخ، في إتمامه لبعض ما سقط من نسخته من (الميزان) ، وذلك بعد عرضها ومقابلتها، بنسخ أخرى متميزة.
نقله لروايتين عن ابن معين في توثيق راو ٍ وتضعيفه ، ورواية التضعيف قد حكم عليها بعض الحفاظ بالخطأ وكأنه قد خفي عليه ذلك.
قال الإمام الذهبي: « عثمان البَتِّي الفقيه ، هو ابن مسلم ثقة إمام ، وقيل اسم أبيه أسلم ، وقيل سليمان ، روى عن أنس بن مالك والشعبي، وعنه شعبة ويزيد بن زريع وابن علية وخلق ، وثقه أحمد، والدارقطني ، وهو كوفي استوطن البصرة ، وجاء عن ابن معين توثيقه ، وقال معاوية بن صالح: سمعت يحيى يقول:عثمان البَتِّي ضعيف ، ووثقه ابن سعد» ( ) .