الصفحة 5 من 8

ولأمثالك، والآمر عظيم، والخطب جليل، والحاجة ملحة، ولابد أن تصنع من شبابنا من ان يكون أهلا بحمل العلم كما حمله السلف - رضي الله عنهم- وإلا فإن الأمة سيفشو فيها الجهل وإذا فشا فيها الجهل، فإن الظلام مخيم، وأن البلاء عميق، ولهذا قال - محمد صلى الله عليه وسلم-."عندما يذهب العلماء فيتخذ الناس رؤساء جهلاء فيفتون بغير علم، فيضلون ويضلون".

الشرك أعظم أما القول على الله بغير علم، إن الله هزوجل رتب المنكرات، وبدأ بالأسهل وانتهى بالأكبر {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} (الأعراف: 33) .

لماذا جعل القول على الله -عزوجل- بغير علم في هذه الآية فوق الشرك بالله -عزوجل- شؤما وقبحا"لآن القول على الله عزوجل بغير علم"هو الجهل الذي عن طريقه يفشى الشرك بالأمة، وتنتشر البدع، ويغير دين الله سبحانه وتعالى.

فياأيها الأخوة نحن بحمدالله -عزوجل - أنعم علينا في هذه البلد بوجود علماء ثبتت عند التهم، واشتهرت نزاهتهم، وظهر صدقهم، فالحرص على تلقي العلم، عنهم هو سبيل على الحفاظ على هذه الشبيبة.

وهو الطريق الوحيد لإيصالهم لبر الأمان حتى تقر لهم أعين الأمة، ويقر هم بأنفسهم عينا لما يرون من أنفسهم من حفظ أوامر الله، وأومر رسوله- صلى الله عليه وسلم- بتبليغ شرع الله -عزوجل- إلى الناس عامة، فالحرص عليهم أمر مطلوب ومتعين على الشبيبة.

أما اذا كانوا يلقح بعذهم بعضا، ويبلي بعضهم على بعض فإن هنا هو بداية الخلل بالأمة ن ولهذا كان الخوارج أول ماظنوا ان ابتعدوا عن علماء الأمة، ولم يثقوا بهم، فالخارجي لم يثق برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقال اعدل يامحمد.

والخوارج نشأوا في عهد عمر وانتقصوا على عمر بن العاص على ولايته على مصر، أمورا كثيره، وقالوا أنه لم يحكم بغير مابكتاب الله-عزوجل- فجاءوا الى عمر فأدبهم وانقمعوا.

ثم جاء عثمان -رضي الله عنه- فابتعدوا عنه، وابتعدوا عن كثير من الصحابة الى ان جاء علي- رضي الله عن- فانصرفوا عنه ولم يقبلوا منه وظنوا أنهم على هدى وعلى خير واكن منهم ماكان، من تمزيق الأمة ومن طعنها في مقتٍ، ومن إيراد الأفكار المنحرفة الشاذة، والتفكير بطريقةٍ لايرضاها الله-عزوجل- ولا يرضاها رسول- صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت