حاجة الأمة إلى العلماء
شريط مفرغ للشيخ -عبد السلام برجس-رحمه الله
أيها الاخوة في الله
حاجة الأمة للعلماء، حاجةٌ ملحة، كحاجة الجسم للماء، وللهواء، حتى يبقى ويستمر في هذه الحياة.
ففضل العلماء ذلك متقرر في النفوس، معلوم لدى أكثر طلبة العلم، ويكفي أن الله عزوجل استشهد بهم دون غيرهم من البشر على ماذا؟ ...
على أعظم قضية وأكبر مسألة وهي شهادة"أن لاإله إلا الله"، فاستشهاد الله - عزوجل - بهم
دون غيرهم دليل فضلهم، ودليل ثقتهم، ودليل عِظم مكانتهم عند الله عزوجل، وهكذا هم عند المؤمنين.
فإذا عرفنا فضل أهل العلم فإننا لابد أن نكون قد أدركنا أن فضلهم ليس لذواتهم، وغنما لما حملوا من شريعة الله سبحانه وتعالى، وماحفظوا من تركة -رسول الله صلى الله عليه وسلم- فإنهم هم امناء الله عزوجل على شريعته - هم القائمون لله عزوجل بالحجة على خلقه.
هم الذابون عن سنة- رسول الله صلى الله عليه وسلم- هم المبلغون عن الله عزوجل، هم الموقعون عن الله تبارك وتعالى، فهذه الطبقة من المجتمع طبقة يعرف مكانتها ويحفظ حقوقها من شرح الله صدره لقبول أوامر الله عزوجل، وأومر رسوله-صلى الله عليه وسلم- وإن مماينبغي أن يعلمه شباب أهل الإسلام أن أعداء الأمة إنما يسعون جهدهم على القضاء على العلماء.
عن طريق إبادتهم، أو عن طريق تشويهه سمعتهم، والتقليل من مكانتهم، ولهذا لما دخل الاستعمار بلاد الاسلام في القرن المنصرف، كان من أوائل ماعمله أن شوهوا صورة العلماء، واقبع في سبهم، لما؟ حتى يكون هناك حاجز بين الناس عموما، والعلماء فيتخلى الشيطان بالناس، ويتفرج بهم فتكون الهلكة، ويكون الشقاق في هذه الأمة، فيزداد ضعفها، ويكثر شرها، وتفشو فيها البدع، وينتشر فيها الشرك بالله عزوجل، دونما رقيب ينكر ويوضح، فإن وجد هذا الرقيب فإنه لايسمع منه لسبب تشويهه سمعته، والقضاء على مكانته.