الصفحة 5 من 10

إننا إذا أعدنا النظر في تقسيم هذا المحصول الذي قدمه جيل الرواد وجدنا فيه الشيء القليل النافع الإيجابي ووجدنا أغلبه مما قذفتنا به رياح السموم، هذه الأطروحات التي كتبها الأعلام الذين تصدروا الحياة الأدبية: ما وزنها في مجال البحث العلمي: لقد تبين أن رسالة الدكتور طه للدكتوراه في السربون عن ابن خلدون هي ترديد لأفكار اليهودي الحاقد على الإسلام وأعلامه (دوركايم) وأنها تنتقص هذا الرجل انتقاصًا شديدًا، ونجد أطروحة منصور فهمي عن (المرأة في التقاليد الإسلامية) وهي ترديد صارخ لأكاذيب المستشرقين واتهامهم للنبي صلى الله عليه وسلم بأنه استثنى نفسه من قانون الزواج وهي أفكار دهاقنة اليهود، وإذا نظرنا في رسالة زكي مبارك عن (الأخلاق عند الغزالي) نجدها ترديدًا لأكاذيب المستشرقين عن الغزالي واتهامه بأنه متأثر بالمسيحية، فإذا راجعنا كتاب (مع المتنبي) لطه حسين وجدناه مأخوذًا من أحقاد المستشرقين وفي مقدمتهم (بلاشير) .

فإذا راجعنا كتاب علي عبد الرازق عن (الإسلام وأصول الحكم) وجدناه مأخوذًا بكامله من رسالة لمرجليوث، وإذا نظرنا في كتاب (الشعر الجاهلي) وجدناه مرددًا لنظرية قدمها مرجليوث أيضًا عن انتحال الشعر يرمي بها القرآن نفسه، أما آراء سلامة موسى فقد كانت منقولة نقلا مباشرًا من كتابات: داروين وفرويد وماركس ودوركايم.

أما العقاد فقد تأثر تأثرًا واضحًا بنظريات مقارنات الأديان في كتابه عن (الله) وتأثر بنظريات الوراثة في كتاباته عن الصحابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت