فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 12

مما يدل على جهلهم ما نقله سعيد بن البطريق عما حدث في المجمع الثالث حيث اجتمع الوزراء والقواد الى الملك وقالوا: ان ما قإله الناس قد فسد وغلب عليهم (آريوس) و (اقدانيس) فكتب الملك الى جميع الاساقفة والبطارقة فاجتمعوا في القسطنطينية فوجدوا كتبهم تنص على ان الروح القدس مخلوق وليس بإله فقال بطريق الاسكندرية: ليس روح القدس عندنا غير روح الله , وليس روح الله غير حياته فاذا قلنا ان روح الله مخلوقة فقد قلنا ان حياته مخلوقة واذا قلنا حياته مخلوقة فقد جعلناه غير حي وذلك كفر. فاستحسنوا جميعا هذا الراي ولعنوا (آريون) ومن قال بقولته هذه , واثبتوا ان (روح القدس إله حق من إله حق ثلاثة اقانيم بثلاثة خواص) !!.

ولقد قال البوصيري:

جعلوا الثلاثة واحدا ولو اهتدوا ... لم يجعلوا العدد الكبير قليلا

يقول الاستاذ عثمان القطعاني تعليقا على هذا الجهل الشنيع ما نصه: لقد ورد بالقران والسنة النبوية ان المسيح روح الله وذلك كقوله تعالى عن جبريل (( فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا ) )وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من شهد ان لا إله الا الله وان محمدا رسول الله وان عيسى عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه دخل الجنة) .

وقد قام علماء المسلمين بتوضيح هذه النصوص لازالة ما يلبس من الخطأ في الفهم , فقالوا: ان الله عز وجل منزه عن الامتزاج باي مخلوق.

والامتزاج هو الحلول والاتحاد , الذي يمثل اساس النصرتنية , حيث قالوا بحلول الله في جسد عيسى عليه السلام وهو ما بنى الصوفية عليه اعتقادهم حيث يجعلون الله يحل في كل شيئ , وان الاقطاب تصير إلهة على الارض ويعتبر من كمال التوحيد عند الصوفية اعتقاد ان الله يحل في كل شيئ. (( تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت