كما رد القرآن الكريم على ألوهية عيسى وأمه واثبت انه لا دخل لعيسى وامه فيما يدعونه عليهما فقال تعالى: (( وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم ءانت قلت للناس اتخذوني وامي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق ان كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك انك انت علام الغيوب ما قلت لهم إلا ما امرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت انت الرقيب عليهم وانت على كل شيئ شهيد ) ).
فعيسى وامه لم يطلبا من النصارى عبادتهم وقد تبرأ منهم عيسى وامه كما تقدم. فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من رضي ان يعبد من دون الله دخل النار) ولكن عيسى ابن مريم وامه لم يرضيا بعبادتهم من دون الله كما ذكرت الايات.
كما ان عيسى عليه السلام تبرأ من قومه ووكل امرهم بعد رفعه إلى الله فهو الشهيد عليهم (( فلما احس عيسى منهم الكفر قال من انصاري الى الله قال الحواريون نحن انصار الله امنا بالله واشهد بانا مسلمون * ربنا امنا بما انزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين ) )والشاهدين هم المسلمون اتباع خاتم الانبياء لكونهم اقاموا الحجة عليهم وبرءوا عيسى من هذه المفتريات ودعوا الى عبادة الله وحده وبغض ما سواه من الإلهة الباطلة واتباع الحق.
كما أن الله سبحانه وتعالى اثبت بنفسه عدم الوهية عيسى بالاضافة الى ما سبق من الأدلة وانه ناقص وبشر ولا يستحق ان يرتفع ويرقى الى مرتبة الالوهية فهذا انسان لم ما للانسان ويخضع لما يخضع له الانسان فهو يأكل ويشرب وبالتالي فعليه ان يلبي نداء الطبيعة ويتغوط وغير ذلك مما يلزم الانسان في معيشته.
ومن كان حإله هذا فلا يرقى لان يكون إله لان الله لا ياكل (( وهو يطعم ولا يطعم ) ).
قال تعالى: (( ما المسيح ابن مريم الا رسول قد خلت من قبله الرسل وامه صديقة كانا ياكلان الطعام ) ).