الصفحة 12 من 17

أجرٍ ساقَه الله إليكِ؟ قالتْ: نعم، قالَ: امرأة تمخض، ليس عندها أحدٌ، فهلمِّي بنا إليها، فذهبَ هو و زوجته أمير المؤمنين، فدخلتْ زوجتُه أمُّ كلثوم على المرأة، و جلسَ هو عند الرَّجلِ يُطيِّب خاطرَه و يهوِّن الأمرَ عليه حتى ولدتِ المرأةُ و أنجبتْ غلامًا، فخرجتْ أمُّ كلثوم تنادي فتقولُ: يا أميرَ المؤمنين، بشِّر صاحبَك بغلام، فبُهِتَ الرَّجلُ فقالَ: أنتَ أميرُ المؤمنين؟! أمير المؤمنين و تأتي بزوجتك لِتُنَفِّسَ امرأتي؟ قالَ: لا عليكَ يا أخي.

خُذْ غلامَك باركَ الله لكَ فيه، ثم خرجَ منْ عندهِ رضيَ الله عنه و أرضاه.

و اشتُهر عند أهلِ العلمِ قولُ رسولِ كسرى عندما جاءَ برسالةٍ إلى عمرَ فقالَ: أين قصرُ عمر؟

قالَ: ليس له قصر.

قالَ: فأين أجدُه؟

قالَ: لعلَّه في بيتهِ.

فذهبوا إلى بيتهِ فلم يجدوه.

قالَ: لم أجده.

قالَ: لعلَّه ينامُ في المسجدِ.

فذهبوا إلى المسجدِ فلم يجدوه.

قالَ: لم أجده.

قالَ: لعلَّه نائمٌ في الطريقِ.

فذهبوا يبحثون عنه في الطريق فإذا هو نائمٌ تحت شجرةٍ، فجاءَ رسولُ كسرى عند رأسهِ و قالَ كلمتَه المشهورةَ: حكمتَ، فعدلتَ، فأمِنتَ، فنمتَ.

هكذا كانَ عمرُ رضيَ الله عنه و أرضاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت