الصفحة 1 من 17

و الصلاةُ و السَّلامُ على المبعوثِ رحمةً للعالمين و حبيب ربِّ العالمين محمَّد بنِ عبدِ الله و على آله و صحابته أجمعين، أمَّا بعد:

ففي السَّنةِ السَّادسةِ منْ مبعثِ النبيِّ صلَّى الله عليه و سلَّم خرجَ رجلٌ منْ قريش إلى جماعةٍ منْ أصحابهِ ليشربَ معهمُ الخمرَ، و لكنه لما جاءَهم أو لما جاءَ إلى المكانِ الذي كانوا يجتمعون فيه لم يجدْ أحدًا منهم، فقالَ هذا الرَّجلُ في نفسهِ لعلِّي أذهبُ إلى البيتِ فأطوف سُبعًا أو سُبعين، يعني سبعة أشواط أو أربعة عشرة شوطًا.

يقولُ: فجئتُ البيتَ فإذا رسولُ الله صلَّى الله عليه و سلَّم يُصلِّي بين الرُّكنِ و المقامِ، الكعبة بين يديه و هو مستقبل الشَّامَ، يقولُ: فجئتُ و قلتُ أستمعُ قراءَته، فاختبأتُ خلفَ الأستارِ، فاستمعتُ قراءَته فرقَّ قلبي لما سمعتُ، فجئتُه و بايعتُه على الإسلامِ، بعد ذلك ذهبَ هذا الرَّجلُ إلى رجلٍ آخرَ يُقالُ له جميل بن دراج الجُمحي، و كانَ أنقلَ الحديثِ في قريش، أي هو الذي ينقل الحديثَ للناسِ، فذهبَ إليه فقالَ له: يا جميلُ أ تدري ما وقعَ؟

قالَ: و ما وقعَ؟

قالَ: اتَّبعتُ محمَّدًا.

قالَ: صبأتَ؟

فخرجَ يجري إلى نوادي قريش يصيحُ فيها: صَبَأَ عمرُ، صَبَأَ عمرُ

و عمرُ خلفَه يقولُ: كذبَ عدوُّ الله بل أسلمتُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت