الصفحة 2 من 21

لتقوم بوظيفتها في التداول والإنتاج والنماء. نظرًا لأن النقود ليست لها منافع ذاتية في أعيانها يستخدمها الإنسان كالسلع المختلفة الأنواع التي تفي بنفسها حاجة من حاجات الإنسان، مادية كانت حاجته أو معنوية كالزينة، وإنما النقود وسيط بين الإنسان والسلع أو الخدمات النافعة، فيجب أن تخرج إلى الميدان لتقوم بوظيفتها في تأمين المنافع والنماء الفعلي. أما تخزينها واكتنازها فضرر بالمجتمع وتعطيل.

وتزكية الأموال النامية الخاضعة للزكاة أيضًا تكون بإحدى طريقتين بحسب نوع المال:

الطريقة الأولى: أن تؤخذ الزكاة من عين المال ونمائه جميعًا، أو من قيمتها، سنويًا كلما حال عليه حول. وبهذه الطريقة تزكى السلع التجارية، زكاة مقدارها ربع العشر كل عام، أي بنسبة 2.5% بحسب مقدارها وقيمتها في نهاية الحول.

والطريقة الثانية: أن تؤخذ الزكاة من غلة المال لا من عينه، فتؤخذ من ثمرته ووارداته عند حصولها في اليد دون انتظار مرور حول عليها. وبهذه الطريقة تزكى الأراضي المزروعة عندما تنتج محصولها.

ومقدار الزكاة في محصولها هو: إما العُشر منه، أي واحد من عشرة من المحصول إذا كانت الأرض بعلية ترويها الأمطار دون كلفة في سقايتها، وإما نصف العشر أي 5% إذا كانت الأرض تسقى بماء منضوح، أي مستخرج بآلة وكلفة. فيحط النصف الآخر من العشر في مقابل كلفة السقي.

هذا، وقد برزت في العصر الحديث أنواع من الأموال، لم تكن معروفة قبلًا في العصور الفقهية، كما شاعت طرق للاكتساب والاستثمار لم تكن مألوفة.

وقد أظهر تطبيق بعض الآراء الفقهية المذهبية في الزكاة على هذه المستجدات من أنواع الأموال نتائج نابية غير مستساغة في ميزان مقاصد الشريعة الإسلامية، تثير الاستغراب، وتحوج إلى إعادة النظر في بعض الآراء الاجتهادية السابقة في فهم نصوص الزكاة الواردة في القرآن العظيم والسّنة النبوية الحكيمة.

وواضح أنه ليس من الممكن الدخول في النقاط المقصودة، دون تقديم عرض إجمالي ينير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت