الدعاة إلى الضلال، وعيبهم بما يبدونه من سوء العمل وشنيع المقال، وإن الله قمعهم بك، وقواك عليهم فأذلهم وأهانهم، فأبشر بثواب ذلك، واعتد به من أفضل أعمالك وحسناتك.
واحرص أن يكون لك في ذلك جماعة وتلامذة يقومون مقامك إن حدث بك حدث، فيكونوا أئمة بعدك، ويجري لك مثل أجورهم إلى يوم القيامة كما صح به الخبر، فاعمل على بصيرة، وسر إلى الله بصلاح القصد والسريرة .. )) [1]
رسالة دعوية للشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ:
بعث الشيخ عبد اللطيف أيضًا رسالة إلى الشيخ حمد بن عبد العزيز [2]
يذكره بفضل الدعوة إلى الله تعالى، ويؤكد عليه القيام بأعبائها: (( من عبد اللطيف بن عبد الرحمن إلى الأخ المحب حمد بن عبد العزيز سلمه الله تعالى وتولاه. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وموجب الخط إبلاغ السلام والتحية، والسؤال عن أخلاقك المحمية، سلك الله بها منهج الطريقة المحمدية، ولا يخفاك حال أهل الزمان، وغربة الإسلام، وندرة الإيمان بينهم، وقد ابتلوا بما رأيت من الفتن والمحن، والتقاطع والتدابر
(1) الدرر السنية، 11/ 76.
(2) لعله الشيخ حمد بن عبد العزيز العوسجي، ولد في ثادق بنجد عام 1245هـ وتتلمذ على يد كبار علماء نجد، ومنهم الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن، جلس للتدريس، وتولى القضاء توفي في عام 1330هـ علماء نجد، 1/ 227. والدرر السنية، 12/ 82.