كما يظهر التواصل الدعوي من علماء هذه الدعوة تجاه علماء خارج الجزيرة العربية، سواءً عبر المراسلات، أو عبر اللقاءات والحوارات، كما يتجلى أثر القدوة الحسنة في نشر هذه الدعوة كما في قصة الشيخ أحمد بن عيسى مع التلمساني، حيث إن ما عليه الشيخ أحمد بن عيسى من حسن الخلق وجميل التعامل مع التلمساني كان سببًا في فتح الحوار بينهما ثم القبول لهذه الدعوة.
وفي هذه الجوانب ما يجلي فقه علماء الدعوة لقضايا عصرهم، ووعيهم لما يستجد من النوازل والأحداث، كما في رسالة العلامة السعدي للشيخ محمد رشيد رضا، حيث اقترح على صاحب المنار أن يعني بالرد عل أهل الإلحاد وأصحاب النزعة العقلية الجامحة.
وفي تلك الجوانب ما يبين أن إجلال العالم والانتفاع بعلمه لا يمنع من دعوته وتوجيهه كما في موقف الشيخ حمد بن عتيق مع الشيخ محمد صديق حسن، وما حصل من هداية للشيخ علي باصبرين على يد تلميذه الشيخ صالح البسام، كما أن في تلك الجوانب ما يبرز التضحية والبذل في سبيل نصرة دين الله تعالى وتبليغه عند علماء الدعوة، كما في جهود الشيخ عبد الله القرعاوي والشيخ عبد الرحمن الدوسري ونحوهم.