فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 12

روى الذهبي في السير: أن عبد الملك، وعبد الله بن الزبير، ومصعب بن الزبير، وعروة بن الزبير، وتقول بعض الروايات إن عبد الله بن عمر كان معهم، وقد اجتمعوا في المسجد الحرام، وكان ذلك في عهد معاوية، فقال بعضهم: هلم فلنتمنه، فقال عبد الله بن الزبير منيتي أن أملك الحرمين، وأنال الخلافة، وقال مصعب: منيتي أن أملك العراقين وأجمع بين عقيلتي قريش: سكينة بنت الحسين، وعائشة بنت طلحة، وقال عبد الملك: منيتي أن أملك الأرض كلها، وأخلف معاوية فقال عروة: لست في شيء مما أنتم فيه، منيتي الزهد في الدنيا، والفوز بالجنة في الآخرة، وأن أكون ممن يروي عنه هذا العلم. وكان معهم عبد الله بن عمر بن الخطاب فقال: وأنا أتمنى مغفرة ربي. وكأنما كانت أبواب السماء مفتوحة فاستجابت لهذه الأمنيات في ساحة الحرم، وكأنما ظل عبد الملك يتذكر ذلك المجلس، كلما طاف به طائف من ذكريات الشباب، وكان يرى كلا منهم إلا عروة كان معلق القلب بالسماء، فلم يتمن شيئا من عرض هذه الدنيا وبهجتها، وإنما تمنى الزهد فيها، والفوز بالجنة، وأن تكون أيامه فيها وقفا على نشر العلم بين الناس، وتفجير ينابيعه في قلوبهم، ولذلك كان عبد الملك يقول: من سره أن ينظر إلي رجل من أهل الجنة فلينظر إلي عروة بن الزبير. ومات ابن عمر وهو صائم قائم. (الذهبي: سير أعلام النبلاء(4/ 141 ) ) .

فلا تقصر في طلب العفو والمغفرة من الله في شهر رمضان , قال أحد الأئمة:\"لا تسئم من الوقوف على بابه ولو طردت\"\"ولا تقطع الاعتذار ولو رددت\"\"فان فتح الباب للمقبولين فادخل دخول المتطفلين ومد إليه يدك وقل له مسكين فتصدق عليه فإنما الصدقات للفقراء والمساكين\".

يقول الله عز وجل \"إني لأجدنى أستحي من عبدي يرفع إلى يديه يقول يا رب يا رب فأردهما فتقول الملائكة إلهنا إنه ليس أهلا لتغفر له فأقول ولكنى أهل التقوى وأهل المغفرة أشهدكم إني قد غفرت لعبدي\".

قال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت