فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 47

وتحدَّث سيبويه (1) عن قواعد ما اصْطُلِح عليه في النحو بالاشتغال، وذكر جواز الرفع والنصب في الاسم المتقدم في نحو «زيدًا ضربته» ، ثم قال: «وقد قرأ بعضهم: «وَأَمَّا ثَمُودَ فَهَدَيْنَاهُمْ» (2) (فصلت:17) ، إلا أنَّ القراءةَ لا تُخالَفُ؛ لأن القراءةَ السُّنة».

وهو بهذه القاعدة الكلية يضع منهجه في التعامل مع القراءات القرآنية، فيحترمها لأنها «السُّنة» ، ولا يُقِرُّ مخالفتها، وكتابه مليء بتوجيه كثير من هذه القراءات. أمّا ما عدَّه أحد الباحثين (3) موقفًا من سيبويه تجاه بعض القراءات المتواترة، فَهِمَ منه رَدَّها، فذلك يحتاج إلى مقام ثان لاستعراض نصوصه، وبيان الرأي الصحيح منها.

وتحدَّث سيبويه (4) عن تصريف طائفة من الأسماء التي وردت في القرآن الكريم حديثًا أقرب إلى علوم اللغة ببيان الإبدال والإعلال فيها، وما طرأ على حروفها: من حذفٍ وتقديم وتأخير وإدغام، وكان تأثيلُه لهذه الألفاظ مصدرًا أساسًا في أحكامها. ومن ذلك حديثه عن أوَّل (5) ، وخطايا (6) ، والطاغوت (7) ، وأخت (8) ، وآدم (9) ، ولفظ الجلالة الله (10) ، واللهمَّ (11) ، وأَمَة (12) ، وأُناس (13) ،

(1) الكتاب 1/148.

(2) وهي قراءة الحسن وابن هرمز. انظر: البحر 7/491.

(3) انظر: الدفاع عن القرآن ضد النحويين والمستشرقين، للدكتور أحمد مكي الأنصاري.

(4) الكتاب 1/148.

(5) الكتاب 3/195.

(6) الكتاب 3/553.

(7) الكتاب 3/240.

(8) الكتاب 3/221.

(9) الكتاب 3/552.

(10) الكتاب 2/195.

(11) الكتاب 2/196.

(12) الكتاب 3/599.

(13) الكتاب 2/196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت