وذهب سيبويه (1) إلى أن قوله تعالى: (الفرقان: 22) معناه: حرامًا مُحَرَّمًا، وأورد الطبري (2) رواياتٍ مأثورة عن الضحاك وقتادة تذهب إلى المعنى نفسه. والمعنى عند الراغب (3) قريب من ذلك، فقد قال: «مَنْعًا لا سبيلَ إلى رَفْعِه ودَفْعِه» .
وشرح سيبويه (4) ? ے ? من قوله تعالى: ? ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ? (النساء:4) بقوله: «أنفسًا» ، ففيه لفظ الواحد يُراد به الجميع.
وفسَّر (5) ? بأنه جمعٌ، مفردُه «شِدَّة» ، وقد وردت في قوله تعالى: ?پ ? ? (الأنعام:152) وذكر النحاس رأيه كالمختار له في معاني القرآن (6) ، وعدَّه الراغب (7) قَدْرًا يتقوى خَلْقُه الذي هو عليه فلا يكاد يُزايله بعد ذلك، فهو عنده مفرد وليس جمعًا.
وأشار سيبويه (8) إلى لفظة ? وقال: إنها صيغةُ جمع لأعرابي، وليست جمعًا لعرب، لأن العرب هذا الجيل الخاص سواء سكن البوادي أم سكن القرى، والأعراب لا يُطلق إلا على مَنْ سكن البوادي. وقد وردت هذه اللفظة في قوله تعالى (9) : ?چ ? ? ? ? (التوبة:90) وساوى سيبويه (10) بين المصدرين: إقامة وإقام من قوله تعالى: ? ? (النور:37) في الدلالة.
وعدَّد سبحانه في سورة النساء ما حرَّمَ نكاحه على الرجال، فقال: ? ? ? ثم قال عَقِبَ ذلك:
? ? ? ? (النساء: 23 ، 24) وقد وقف المفسِّرون على لفظة «كتابَ» ، وتحدَّثوا عن سرِّ مجيء التعبير القرآني بهذا المصدر المنصوب.
ذهب سيبويه (11) إلى أنَّ «كتاب» مصدر مؤكد لمضمون الجملة المتقدمة وهي قوله: «حُرِّمَتْ» قال: «ولمَّا قال: ? ? ? حتى انقضى الكلام عَلِمَ المخاطبون أنَّ هذا مكتوبٌ عليهم مُثَبَّتٌ عليهم، وقال:
(1) الكتاب 1/326.
(2) جامع البيان 17/427.
(3) المفردات 220.
(4) الكتاب 1/210.
(5) الكتاب 3/582.
(6) معاني القرآن 3/409.
(7) المفردات 447.
(8) الكتاب 3/379.
(9) الآية 90 من التوبة.
(10) الكتاب 4/83.
(11) الكتاب 1/381.