يقوم المجمع بمهمة جليلة ورائدة، وهي ترجمة معاني القرآن الكريم إلى مختلف اللغات، وذلك من أجل تقديم ترجمات صحيحة لمعاني القرآن الكريم، وحماية المسلمين من أخطار الترجمات المحرفة التي تقوم بإعدادها وطبعها ونشرها بعض الفئات الضالة مثل القاديانية والباطنية، أو مراكز الاستشراق والتنصير المنتشرة في كثير من أقطار العالم، وذلك لزعزعة العقيدة الصحيحة في نفوس المسلمين.
نسأل الله المولى القدير أن يجزي خادم الحرمين الشريفين عن المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها خير الجزاء، ويبارك في حياته ذخرًا للإسلام وفخرًا للمسلمين، إنه سميع مجيب.
عالمية الدعوة الإسلامية
إن الإسلام دين الله للبشرية جمعاء، ومحمد - صلى الله عليه وسلم - بعث رسولًا إلى العالم أجمع. قال تعالى: { وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرًا ونذيرًا } (سبأ:28) ، وقال: { قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعًا } (الأعراف: 158) ، وقال - صلى الله عليه وسلم -: « بعثت إلى الأسود والأحمر » (1) ؛ ونحن المسلمين مأمورون بالدعوة إلى الله على بصيرة، وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على النطاق العالمي. قال تعالى: { كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله } (آل عمران: 110) . إن عالمية الدعوة الإسلامية توجب على المسلمين ترجمة معاني القرآن الكريم إلى مختلف اللغات؛ إذ ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
أقوال العلماء في ترجمة معاني القرآن الكريم
(1) أخرجه مسلم في المساجد، الباب: 3، والدارمي في السير، واللفظ له.