النصرة بمدح الإسلام والفرح بنصرته:
وهذا كثير جدًا، فلا تخلو معركة ينتصر فيها المسلمون إلا ويتنافس الشعراء لنظم القصيد فرحًا بالنصر، وابتهاجًا بخذلان الكفر، ومن ذلك على أنه لما هزم آخر جيش للصليبيين سنة 690ه وأخرجوا من معقلهم الأخير"عكا"قال شهاب الدين محمود:
الحمدلله ذلت دولة الصُّلُب*وعزَّ بالترك دين المصطفى العربي*هذا الذي كانت الآمال لو طلبت*رؤياه في النوم لاستحيت من الطلب
ما بعد عكا وقد هُدَّت قواعدها *** في البحر للشرك عند البر من أرب **
لم يبق من بعدها للكفر إذ خربت *** في البر والبحر ما ينجي سوى الهرب (55)
وهكذا لا تعود المقدسات، ولا تنتصر المبادئ إلا بتظافر الجهود ، كل في مجاله، وإلقاء التبعية على الحكام أو العلماء وحدهم من ضعف التدبير.
أسأل الله سبحانه أن يصلح أحوال المسلمين، وأن يبصرهم في دينهم، والحمد لله أولًا وآخرًا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الهوامش:
1-صفحات من صبر العلماء (18) . 2- الإعلان بالتوبيخ (33) . 3- البداية والنهاية (7/1) .
4-تاريخ ابن خلدون (5-21) عن كتاب هكذا ظهر جيل صلاح الدين (67-68) ، ومختصر الدول (197) للمؤرخ الأرمني بارهبريوس ويسميه العرب بابن العبري عن موقف ابن تيمية من الأشاعرة (1-88) هامش 4، وذكر أن افتخار الدولة حاكم القدس من قبل العبيديين خرج هو وجنوده سالمين.
5-الكامل (9-443) 6- الوصيف: الخادم، والبغا: القائد من الأتراك، وأكثرهم كانوا مماليك للخليفة. 7- الكامل (9-283) .
8-ومن أعظم ما أورد المؤرخون في ذلك زواج ابنة السلطان ملكشاه عام 480ه وحفلة ختان أبناء الخليفة المسترشد بالله سنة 517ه كما في البداية والنهاية في حوادث تلك السنتين، وتركة الوزير الفاطمي المتوفى سنة 515هـ في وفيات الأعيان (2-160-162) وتركة أبي نصر الكردي صاحب ديار بكر المتوفى سنة 453ه كما في البداية والنهاية في حوادث تلك السنة.