الصفحة 46 من 62

قال الشيخ:"يعني أن ما رواه أبويعقوب الأزرق عن ورش هو الطريق المُصدَّر به يعني المبدوء به تعلُّمًا وتعليمًا في الديار المصرية في هذه الأزمنة فلذلك ذكرها في الشاطبية والآخذون بها أكثر من الآخذين بالطيبة."

وما رواهُ الأصبهانيُّ هو الطريق الثانية عنه يعني ما اختاره الشمس ابن الجزري وكُلٌ من الطريقين ثابت صحيح باتفاق أئمة القراء لم يُنكر ذلك أحد منهم وهذا الطريق الثاني هو المقصود بالبيان والتعريف"اهـ [1] ."

وقد تبع الشارحُ الناظَم بذكر جميع الأحكام والكلمات التي خالف فيها أبوبكر الأصبهانيُّ مما هو مُدوَّن له في طيبة النشر أبا يعقوب الأزرق دون الأحكام والكلمات التي اتفقا عليها وكانت مذكورةً للأزرق في كتاب"حرز الأماني"فإنه يتركها اتكالًا على ذكرها فيه.

إلا أن للشارح بعض الاستدراكات المهمة شفَّعها بأبياتٍ في مظآنِّها.

ومن أهم مصادره في هذه الرسالة: الكفاية الكبرى لأبي العز القلانسي، المستنير لابن سوَّار، والمصباح الزاهر للشهرزوري، والمُبهج لسِبط الخيَّاط، والتلخيص لأبي معشر، والكامل للهذلي، والتجريد لابن الفحَّام، والغاية لابن مهران، والمفتاح لابن خَيْرون، والروضة للمالكي والمعدل، وغيرها كثير.

ومن أهم اختيارات الشيخ في رسالته هذه:

1-اختار الشيخ في آية الأعراف (167) { وَإِذْ تَأَذَّنَ y7ڑ/u' لَيَبْعَثَنَّ } وفي آية إبراهيم (7) { وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ } .

الوجهين: التحقيق على توسط المتصل وعلى مَدِّه مع القصر والغنة، والتسهيل على مد المتصل ثلاثًا وعلى توسط المنفصل عند إشباع المتصل، واستدرك عليه بقوله [2] :

تأذَّن الأعرافَ سهِّل ثم في ... \ ... موضع إبراهيم خُلفٌ اقتفى

فسهِّلنه إن تثلث ما اتصل ... \ ... أو إن توسط عند إشباع حَصَل

بدون غَنِّ أو به وحققا ... \ ... لدى توسط اتصال مطلقا

وعند مدِّه بِغنٍّ قاصرا ... \ ... وعند غير ذي فأطلق تُؤجرا

(1) القول الأصدق ص (5-6) .

(2) القول الأصدق ص (16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت