فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 33

وكثيرا ما كان يتحدث عن مشروع عمره الذي أسماه:"تقريب السنة بين يدي الأمة الذي استغرق أكثر حياتهً، أبدع الشيخ فيها فوق ما أراد، إذ بحث ألوف الأحاديث، وحكم عليها بالصحة، أو الحسن، أو الضعف، أو الشذوذ، أو النكارة، أو الوضع، بل ميز الزيادات المدرجة والضعيفة في الأحاديث الحسنة والصحيحة، وبيان الصحيح من الضعيف هو المقصود من علم الحديث كله."

وفي ذلك يقول السيوطي، رحمه الله،:العمدة في علم الحديث على معرفة صحيح الحديث وسقيمه، وعلله واختلاف طرقه، ورجاله جرحا وتعديلا، وأما العالي والنازل ونحو ذلك، فهو من الفضلات لا من الأصول المهمة" [1] "

ولقدكانت تلك الجهود العظيمة عبر مسارات عدة، ليس مسارًا واحدًا، مما يدل على شخصية فذة، وعبقرية فريدة:

أولًا: تخريج الأحاديث:

والتخريج وهو معرفة حال الراوي والمروي، ومخرجه، وحكمه صحة وضعفًا بمجموع طرقه وألفاظه"من صلب العلم ومعتمده الذي عليه مدار الطلب، وإليه تنتهي مقاصد الراسخين في الحديث، وهو فرض كفاية تحقيقًا لغايته وثمرته: حفظ السنة وصيانتها عما ليس منها" [2]

ومن هذا المسار كتبه التالية:

1."إرواءُ الغليل في تخريج أحاديث: (منار السبيل) ".

2."سلسلةُ الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها".

3."سلسلةُ الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة".

4."السنةُ"؛ (لابن أبي عاصم) .خرَّج ثلاثة أرباع الكتاب، وسمَّى عمله: "ظلال الجنة في تخريج السنة".

(1) تدريب الراوي: (1/)

(2) انظر: التأصيل لأصول التخريج: (81)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت