فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 37

قلت: وقد صحح أبوعيسى الترمذي أحاديث في أسانيدها من هو ليس بالمشهور كأبي الأبرد مولى بني خطمة ، فقد خرج له في"جامعه"324 حديثًا عن أسيد بن ظهير رفعه"الصلاة في مسجد قباء كعمرة"وقال: حسن صحيح (1) ، ولا نعرف لأسيد بن ظهير شيئا يصح غير هذا .

ومن الأمثلة على ما ذكره ابو عبد الله الذهبي فيمن خرّج له البخاري أو مسلم وهو ليس بالمشهور:

أبو بكر بن عثمان بن سهل بن حنيف الأنصاري الأوسي ، خرج له الشيخان والنسائي .

روى عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف . ولم يذكر له شيخا سواه فيما وقفت عليه .

وعنه مالك بن أنس وعبد الله بن المبارك وسفيان الثوري وأنس بن عياض .

ذكر البخاري في الكنى صـ13 وسكت عليه ومثله ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (9/343) والذهبي في"الكاشف"وقال ابن حجر في"التقريب": مقبول وذكره ابن حبان في الثقات 7/655.

قلت: وهو مقل فيما يظهر .أخرج الشيخان -البخاري 549 ومسلم 633-والنسائي كلهم من طريق ابن المبارك عنه عن أبي أمامة قال: صلينا مع عمربن عبد العزيز الظهر ، ثم خرجنا حتى دخلنا على أنس بن مالك ، فوجدناه يصلي العصر ، فقلت: ياعم ماهذه الصلاة التي صليت قال: العصر ، وهذه صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي كنا نصلي معه .

وأخرج له البخاري (914) حديثًا آخر من طريق ابن المبارك عنه عن أبي أمامة عن معاوية في الترديد مع المؤذن ورفع ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وأخرجه النسائي 2/24 من طريق مجمع بن يحيى الأنصاري عن أبي أمامة به .

قال أبو الحجاج المزي: (وهذا جميع ما له عندهم ) .اهـ

قلت وأخرج الشيخان له لأمور:

استقامة حديثه ، فكلا الحديثين لهما شواهد ، والثاني قد توبع عليه .

(1) وقع في بعض النسخ: حسن غريب"والصواب الأول كما في"أطراف المزي"و"تهذيب الكمال"و"الميزان". وينظر تعليق أحمد شاكر وبشار عواد على الترمذي ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت