وعلى الرغم من أن ممارسات قوات الاحتلال كانت تأخذ نفس المشهد في جميع الأراضي الفلسطينية. إلا أنها جعلت من جنين حالة خاصة حيث فاقت كل تصور ووصف في حالة من غياب الضمير الإنساني وحالة صمت فيها الأخ والصديق، حالة أعجزت العالم أجمع. والتبرير أحداث 11 أيلول في أمريكا الذي جعلت بعض القادة الأمريكيين يعودون إلى عهد رعاة البقر حيث بدأوا ينظرون إلى شعوب العالم وكأنها قطيع من البقر والثيران الضالة يلاحقونها بخيولهم وحبالهم ومسدساتهم لتتوجه إلى مذبح الرغد الأمريكي.
ولقد نجحت الدوائر الصهيونية في الولايات المتحدة الأمريكية في استغلال هذا الحدث أحسن استغلال في غياب النظام العربي والإسلامي الذي اتسم بالتفرق والتشرذم حتى في بلاد المهجر بالصمت المطبق وفي حالة مستمرة من التخدير.
لقد ارتكبت أبشع مجزرة شهدتها الأراضي الفلسطينية، قتل البشر واقتلع الشجر وهدم المأوى والمثوى. مئات الشهداء والقليل من الجرحى ماذا يعني ذلك؟ فالقتل فقط ولا إعطاء فرصة لأي حياة هكذا أرادها جنود صهيون.
شهادات حول مجزره جنين
جنين اليوم
تلك جنين عبر تاريخها الطويل مازالت شامخة ترقب المستقبل، تلملم جراحها كما فعلت في الماضي. ومازالت وفي نفس المكان تقبع على مساحة 18.799كم2، أما مساحتها العمرانية فبلغت 3.963كم2 وبلغ عدد مبانيها 3627 مبنى تضم 5972 وحدة سكنية، وذلك حسب إحصاء عام 1997.وقدر عدد سكانها بـ 30.636 نسمة عام 2001.
ويتوفر فيها كافة الخدمات الضرورية للسكان مثل الخدمات التعليمية حيث يوجد بها 18مدرسة للجنسين ومختلف المراحل، بالإضافة إلى مكتبة وثلاث نواد رياضية وناديًا ثقافيًا وهناك عشر جمعيات خيرية وبها أحدى عشر مسجدًا وكنيسة واحدة وأربع مقامات.
أما الخدمات الصحية فيوجد بها مستشفيان و66 عيادة طبية خاصة ومركز إطفاء ومكاتب للشرطة والأمن والمكاتب الحكومية الأخرى.