فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 96

وبخصوص المياه نذكر أنه لم توجد مياه ساخنة، والباردة كانت شحيحة مع تباطؤ الجنود في السماح لعدد من المعتقلين بتعبئة انبوبتين سعة الواحدة منها 20 لتر ولثلاث مرات يوميًا بغية أن يشرب أكثر من 300 معتقل منها، موضحًا أن المعتقل كان يقضي حاجته خلف شجرة تحول أغصانها من رؤية الآخرين له، واذا ما تجرأ هذا المعتقل وفك قيده الذي يكون أحيانًا قليلة غير مشدود جراء غفلة الشجعان ونسيانه فإن عقابه تضييق هذا القيد على اليد مع الشبح في حالة وقوف لساعات طوال.

ولن ينسى أبو عمشة قيام أحد المعتقلين الذي يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة، باعطائه زوج من الكلسات التي كان يرتديها كي يخفف عن جسده شيئًا من وطأة البرد ، منوهًا في الوقت ذاته بأن عشرات الذين اعتقلوا لم يمنحهم جنود الاحتلال لحظة لكي ينتعلوا أحذيتهم أو يرتدوا ألبستهم الثقيلة والتي لو ارتدوها لخففت عنهم قسوة البرد وغزارة المطر. كما ويذكر أنه رأى اكثر من خمسة معتقلين يخلعون بناطيلهم الداخلية ليقدموها إلى رفاقهم الذين أجبرهم الجنود على خلعها ظنا منهم أنهم يتمطنقون بأحزمة ناسفة علاوة على إذلالهم والمحاولة في كسر إرادتهم.

المعتقل عبد الحليم أبو العلا

عبد الحليم أبو العلا 65 عامًا من جنين يقول:"اقتحم الجنود بيتي بثوا الرعب بين اوساط أبنائي قبل أن يدمروا ما بداخله من أثاث وأجهزة."

ويضيف:"لقد تشاور الجنود بعد أن نفثوا جام غضبهم على محتويات المنزل عبر تدميرها في أمر اعتقال فقال أحدهم لماذا نعتقله؟ أنه كبير: فرد عليه آخر: بل قل أنه ارهابي كبير، لكن قائدهم حسم عبثية الجدل ليقرر حتمية الاعتقال ويقول: أنه من الجيل الذي عبث في عقول الشباب وجعل منهم متمردين وانتحاريين."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت