الصفحة 16 من 160

المسألة الثالثة: وهي مهمة جدًا تتعلق بحكم الحديث الحسن ، لكن لا بد أن نعرف قبل ذلك أن الذهبي قسم الحسن إلى مرتبتين: (الأولى) : قسم متجاذب بين الصحة والحسن فالبعض يجعله في أدنى درجات الصحيح والبعض يجعله في أعلى درجات الحسن ، مثل: حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده ، وحديث محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. فهذا القسم صرح الحافظ في''الشرح'' أن الحسن لذاته مشارك للصحيح في الاحتجاج به. والصواب أنه يحتج بحديثه المعين إذا توفرت فيه ثلاثة شروط: 1- أن لا يخالفه في هذا الحديث غيره. 2- أن لا يكون هذا الحديث من الأحاديث التي ضعف فيها هذا الراوي. 3- أن لا يكون حديثه هذا منكرًا ، وقد نص الذهبي في مقدمة كتابه ''من تكلم فيه وهو موثق'' أن مثل هؤلاء الصنف لا ينزل عن رتبة الحسن اللهم إلا أن يكون للراوي أحاديث تستنكر عليه.

(الثاني) : قسم متجاذب بين الحسن والضعف فالبعض يجعله في درجة الحسن والبعض يجعله في درجة

الضعيف ،مثل: حديث حجاج بن أَرْطاة ودرَّاج أبي السمح وغيرهما. فهذا القسم رجح الحافظ في"النكت"

وبكثرة طرقه يصحح. فإن جمعا فللتردد في الناقل حيث التفرد ، وإلا فباعتبار إسنادين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رأي ابن القطان القائل فيه بأن هذا القسم لا يحتج به كله بل يعمل به في فضائل الأعمال ويتوقف عن العمل به في الأحكام إلا إذا كثرت طرقه أو عضده اتصال عمل أو موافقة شاهد صحيح أو ظاهر القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت