أمَّا جهده في علوم الحديث فيظهر في كتابه ( مسالك الأخبار ، و محائق البدع ، و مقامع الأشرار ) ، الذي أورد فيه مئة حديث مختارة من كتاب( مصابيح
السنة )، و شرحها شرحًا وافيًا .
كانت وفاته سنة 1034هـ /1625 م (1) 0
6 الشيخ فضل الله بن عيسى البوسنوي الحنفي (2) :
ولد في سراييفو سنة 969هـ/1561م ، و نشأ و بدأ طلب العلم في مدارسها و على مشائخها حتى برع في علوم الشريعة و اللغة العربية ، ثم انتقل إلى بلغراد و ولي منصب الإفتاء فيها ، و منها ذهب إلى الحج عن طريق دمشق سنة 1026هـ/1811م ، و في طريق عودته نزل بها و اقتنى دارًا في باب الجابية بمحلّة الشيخ عامود حيث طاب له المقام .
كان عارفًا بالحديث و العلوم المختلفة حقّ المعرفة ، مميّزًا بين الصحيح و الضعيف من الأقوال و الآثار .
قال عنه صاحب خلاصة الأثر: (( هو الإمام المفنن الأستاذ الشهير ، كان أحد أعيان العلماء معرفةً و إتقانًا و حفظًا و ضبطًا و فهمًا في علله ، مميِّزًا لصحيح الأقوال من سقيمها ، مستحضرًا لكثيرٍ من الفروع على تشعبها ، وكان عارفًا بالأصول و الحديث و فنون الأدب حق المعرفة ) ) (3) .
درّس الشيخ فيض الله بالمدرسة الأمينيّة و غيرها من مدارس دمشق الشهيرة ، و اشتغل بالفتيا أثناء إقامته فيها .
كانت وفاته بدمشق سنة 1039هـ / 1630 م و دفن بمقبرة باب الصغير ، بالقرب من قبر بلال الحبشي - رضي الله عنه - .
(1) ... انظر ترجمته في: خلاصة الأثر: 3/276 ، الجوهر الأسنى ، للخانجي ، ص: 15 رقم الترجمة:141 ، معجم المؤلفين 2 / 83 .
(2) ... انظر ترجمته في: خلاصة الأثر: 3/276 .
و: الجوهر الأسنى ، للخانجي ، ص: 15 رقم الترجمة: 14 .
و: المسلمون في يوغسلافيا ، لمحمد قاروط ، ص: 242 ، 243 .
(3) خلاصة الأثر ، 3/ 276- 277 .