الصفحة 20 من 75

الغِيبة:

قال الله - تعالى: {وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَاكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ} [الحجرات: 12] .

الغيبة ورد فِي تعريفها حديث عبدالمطلب بن عبدالله بن حَنْطَب - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( الغِيبة أن تذكر الرجلَ بما فيه من خلفه ) ) [1] .

• فالغِيبة هي ذكر الإنسان بما فيه - مما يكره - من خلفه"بدون حضرته"، سواءٌ كان هذا الذِّكر في بدنه، أو دينه، أو دنياه، أو خُلُقه، أو ماله، أو ولده، أو زوجه، أو خادمه، أو مملوكه، أو عمامته، أو ثوبه، أو مِشيته، أو حركته، أو غير ذلك مما يتعلق به.

ويندرج تحتها استخدامُ أي وسيلة للتعبير عن ذلك باللفظ أو الإشارة.

وشأن الغِيبة كبير، والتحذير منها شديد، ويكفي النهي عنها من قِبَل الرب السميع العليم، والتشبيهُ لفاعلها بأنه يأكل لحمَ أخيه ميتًا، وتنفير الناس منه، وكرههم له.

وفي شأنها قالت عائشة - رضي الله عنها وأرضاها: قلتُ: يا رسول الله، إن صفيةَ امرأة، وقالت بيدها هكذا! كأنها تعني: قصيرة، فقال - صلى الله عليه وسلم: (( لقد قلتِ كلمةً لو مَزَجْتِ بها ماء البحر لمُزِج ) ).

وعن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه وأرضاه: كنَّا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقام رجل فوقع فيه رجلٌ من بعده، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( تخلَّل ) )، فقال: ومِمَّ أتخلَّل؟ ما أكلتُ لحمًا! قال: (( إنك أكلتَ لحم أخيك ) ).

(1) وإنك لعلى خلق عظيم؛ [2/ 908: 611] بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت